صادرات البلاستيك تقفز إلى 2.4 مليار دولار وتدعم نمو الصناعات الكيماوية 16%
شهد قطاع صناعات البلاستيك في مصر خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة، جعلته أحد أبرز محركات النمو الصناعي والتصديري للبلاد، حيث سجل القطاع معدلات نمو قياسية، مدفوعًا بزيادة الطلب العالمي والتحولات الاستراتيجية في السياسات التصديرية، ليصبح نقطة جذب للاستثمارات الأجنبية.
نمو غير مسبوق وصادرات قياسية
في هذا الصدد، أكد خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن قطاع البلاستيك سجل نموًا يقارب 16% خلال العام الماضي، مما يعكس قوة القطاع ودوره الحيوي في الاقتصاد المصري.
وأوضح أن صادرات منتجات البلاستيك نصف المصنعة والنهائية بلغت نحو 2.4 مليار دولار، مساهمة بشكل كبير في رفع إجمالي صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة إلى 9.5 مليار دولار، وبدوره يعزز مكانة مصر على خريطة الأسواق العالمية.
خطة استراتيجية للتصدير
كما كشف أبو المكارم عن خطة جديدة للعام الحالي 2026، تقوم على التحول من المعارض التقليدية إلى بعثات تجارية متكاملة تعتمد على الجمع بين العرض المباشر والاجتماعات الثنائية المكثفة "B2B"، بالتنسيق مع المكاتب التجارية والسفارات، لتعظيم العائد على المصدرين المصريين، واستهداف أسواق جديدة ووصول المنتجات المصرية إلى زبائن عالميين بكفاءة أعلى.
وأضاف أن المجلس يركز على التوسع في القارة الأفريقية، والأسواق الأوروبية والأمريكية، مستفيدًا من ارتفاع تكاليف الإنتاج لدى الموردين التقليديين، ومن القرارات الدولية التي منحت المنتج المصري ميزة تنافسية، حيث يعتبر القطاع نقطة جذب للمصانع المهاجرة من دول مثل الهند والصين وتركيا، بفضل المزايا الاستثمارية والتكلفة التنافسية في مصر.
الاستثمار والاتفاقيات التجارية
وأشار رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة إلى نمو الاستثمارات الأجنبية في القطاع بنسبة 8.5% خلال عامي 2024 و2025، مع توقع زيادة إضافية 10% في 2026، معتمدًا على قوة مصر التنافسية ووجود أكثر من 26 اتفاقية تجارية دولية، تشمل الكوميسا والميركسور والكويز، التي تتيح للمستثمر النفاذ إلى الأسواق العالمية بسهولة.
وفيما يخص مستهدف الدولة لرفع الصادرات إلى 145 مليار دولار، أكد رئيس المجلس ضرورة زيادة حجم الاستثمارات، وتقديم حوافز قوية للمصانع، ورفع ساعات العمل من 42 إلى 48 ساعة أسبوعيًا لدعم النمو.
كما شدد على أهمية تحويل سياسة التعامل مع البلاستيك نحو التدوير بدلاً من المنع، لتوازن بين التنمية الصناعية وحماية البيئة، مع تطوير ثقافة المستهلك وأنظمة إعادة التدوير.



