رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حظر تجوال ليلي في عدن لضبط الأمن.. قرارات رئاسية حاسمة وتحركات عسكرية لاحتواء التصعيد

حظر تجوال بالعاصمة
حظر تجوال بالعاصمة اليمنية عدن

قرار أمني واسع النطاق أعاد ترتيب المشهد في العاصمة المؤقتة عدن، بعد إعلان مجلس القيادة الرئاسي فرض حظر تجوال شامل حتى ساعات الصباح الأولى. 

خطوة رسمية جاءت في توقيت بالغ الحساسية، وسط تحركات عسكرية وتوترات سياسية، في محاولة واضحة لقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار والحفاظ على السكينة العامة داخل المدينة.

قرار رئاسي بحظر التجوال في عدن

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، مساء الأربعاء، تعميمًا رسميًا يقضي بفرض حظر تجوال في عموم العاصمة عدن، يبدأ من الساعة التاسعة مساءً وحتى السادسة صباحًا. 

توجيهات صدرت بناءً على تعليمات القائد عبدالرحمن المحرّمي، عضو المجلس الرئاسي، وهدفت إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وضمان الاستقرار في المدينة.

التعميم وُجه إلى كافة الوحدات العسكرية والأمنية، مع التأكيد على التطبيق الفوري دون تأخير، في إطار خطة أمنية مشددة لمواجهة أي تطورات ميدانية محتملة.

استثناءات منظمة وضوابط صارمة

شمل القرار استثناءات محددة تتعلق بالحالات الطارئة، والجهات العسكرية والأمنية، إضافة إلى الفرق الطبية والخدمية. 

التوجيه اشترط التزام هذه الجهات بحمل تصاريح رسمية معتمدة تخول لها التحرك خلال فترة الحظر، في خطوة تهدف إلى تنظيم الحركة ومنع أي تجاوزات.

كما كلفت الجهات الأمنية المختصة بضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم دون أي استثناء، مع التشديد على الالتزام الكامل بالقرار حفاظًا على النظام العام.

تأكيد رسمي على استقرار الأوضاع

تصريحات رسمية صدرت عن وكيل محافظة عدن، عدنان الكاف، أكدت أن الوضع الأمني في المدينة مستقر، وأن عدن تنعم بحالة من الأمن والأمان. 

الكاف دعا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز مناخ الاستقرار ويدعم جهود السلطات في هذه المرحلة.

رسائل الطمأنة جاءت بالتزامن مع انتشار أمني مكثف في مختلف مديريات المدينة، في إطار تنفيذ قرار الحظر وضمان فعاليته.

سيطرة عسكرية وانتشار ميداني

مصادر ميدانية أفادت بسيطرة ألوية العمالقة على مؤسسات الدولة وقصر المعاشيق، إضافة إلى إحكام السيطرة على مداخل عدن من كافة الاتجاهات. 

انتشار عسكري واسع شمل تأمين أحياء التواهي والمعلا وكريتر، ضمن خطة تهدف إلى إحكام القبضة الأمنية ومنع أي اختراق محتمل.
هذه التحركات عكست حالة جاهزية عالية لدى القوات المنتشرة، ورسخت واقعًا ميدانيًا جديدًا في العاصمة.

فرار الزبيدي وتحركات مثيرة للجدل

تطور لافت تمثل في فرار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، ليلًا إلى مكان مجهول، عقب دفعه بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى عدن. 

معلومات أكدت قيامه بتوزيع أسلحة وذخائر على عشرات العناصر داخل المدينة، بقيادة شخصيات ميدانية، بهدف إحداث اضطراب وزعزعة الاستقرار.

تحركات أخرى شملت نقل مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة من معسكري حديد والصولبان باتجاه الضالع، في ساعات متأخرة من الليل، ما أثار مخاوف من تصعيد عسكري واسع.

ضربات استباقية وإجراءات قانونية

في المقابل، نفذ التحالف العربي بالتنسيق مع قوات درع الوطن ضربات استباقية استهدفت تعطيل تحركات قوات الزبيدي ومنع أي محاولات لتفجير الوضع الأمني داخل عدن. 

عمليات وُصفت بالحاسمة، وجاءت في إطار حماية الاستقرار ومنع انزلاق المدينة نحو الفوضى.

لاحقًا، أعلن مجلس القيادة الرئاسي إحالة عيدروس الزبيدي إلى النيابة العامة، تمهيدًا لمحاكمته بتهمة الخيانة العظمى، في تصعيد سياسي وقانوني يعكس خطورة المرحلة وحساسية التطورات الجارية.

تم نسخ الرابط