انقسام جنوبي يتصاعد: مكونات سياسية ترفض قرارات الزبيدي الأحادية وتدعو لحوار شامل
موجة جديدة من الخلافات السياسية تشهدها المحافظات الجنوبية في اليمن، بعد تصاعد الاعتراضات على ما وُصف بإجراءات أحادية اتخذها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
مكونات سياسية وشخصيات بارزة أعلنت موقفًا موحدًا، رافضة أي خطوات انفرادية تمس جوهر القضية الجنوبية، ومؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة سياسية واسعة وحوارًا جامعًا دون إقصاء أو تهميش.
موقف سياسي موحد ضد قرارات الزبيدي الانفرادية
إعلان صريح صدر مساء الجمعة عن المكونات السياسية للمحافظات الجنوبية، عبّر عن رفض قاطع للإجراءات التي أقدم عليها عيدروس الزبيدي.
البيان وصف تلك الخطوات بأنها قرارات أحادية تتجاوز التوافق الوطني، وتمس جوهر القضية الجنوبية العادلة، وتُقصي مكونات وشخصيات فاعلة لعبت أدوارًا محورية في مسار القضية.
رؤية سياسية واضحة عكستها لهجة البيان، حيث اعتبرت المكونات أن تنصيب الزبيدي نفسه ممثلًا ومتحدثًا باسم الجنوب يمثل خروجًا عن مبدأ الشراكة، ويؤسس لاحتكار القرار السياسي في مرحلة شديدة الحساسية.
تحذير من الإضرار بالقضية الجنوبية واللحمة المجتمعية
تحذيرات مباشرة تضمنها البيان من تداعيات ما وُصف بتنفيذ أجندات أطراف خارجية عبر إجراءات أحادية.
المكونات السياسية أكدت أن تلك السياسات ألحقت أضرارًا بالغة بالقضية الجنوبية، وأضعفت تماسك النسيج الاجتماعي، وهددت ما تحقق من مكاسب لأبناء الجنوب خلال السنوات الماضية.
قراءة واقعية للأوضاع رأت أن استمرار هذا النهج يفتح الباب أمام مزيد من الانقسام، ويقوض فرص الوصول إلى حلول عادلة تلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة.
دعوة رسمية لحوار شامل برعاية رئاسية
مطالبة واضحة وجهتها المكونات السياسية إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، دعت إلى عقد مؤتمر جنوبي شامل يضم كافة المكونات والشخصيات دون استثناء.
هدف المؤتمر يتمثل في الجلوس على طاولة حوار واحدة، وصياغة تصور وطني متكامل للحلول السياسية، يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد التاريخية والسياسية والاجتماعية للقضية الجنوبية.
رؤية المؤتمر المقترح ركزت على إنهاء أي محاولات للانفراد أو الاستغلال السياسي، وضمان التعايش السلمي، وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في مختلف المحافظات الجنوبية.
الرياض كمنصة للحوار وضمانات النجاح
مطلب إضافي تضمنه البيان تمثل في دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمخاطبة المملكة العربية السعودية، من أجل استضافة ورعاية المؤتمر المرتقب في الرياض.
المكونات رأت أن الرعاية السعودية تشكل ضمانة حقيقية لنجاح الحوار، وتوفر بيئة سياسية داعمة للتوافق بعيدًا عن الضغوط أو الإقصاء.
توقيع واسع يعكس ثقلًا سياسيًا ومجتمعيًا
قائمة الموقعين على البيان عكست حجم التوافق والتمثيل، حيث ضمت أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس الشورى، ومستشارين رئاسيين، ووزراء حاليين وسابقين، ومحافظين، ونوابًا في البرلمان، إلى جانب قيادات اجتماعية ومكونات سياسية كبرى، أبرزها مؤتمر حضرموت الجامع، وحلف قبائل حضرموت، والمجلس الموحد للمحافظات الشرقية، وعدد من الحركات الجنوبية.
حضرموت في قلب المتابعة الرئاسية وخفض التصعيد
تزامنًا مع هذا الحراك السياسي، متابعة رئاسية مباشرة تشهدها محافظة حضرموت.
مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية أكد أن الرئيس رشاد العليمي يطلع بشكل مستمر على تطورات الأوضاع وسير تنفيذ عملية استعادة المعسكرات، ضمن القرارات السيادية وبالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية.
تأكيدات رسمية شددت على أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حفظ الأمن والاستقرار، وخفض التصعيد، وحماية المدنيين، ومنع أي فوضى قد تمس مصالح المواطنين.



