رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الزبيدي إلى الرياض: مؤتمر جنوبي شامل برعاية سعودية لاحتواء أزمة الجنوب اليمني

رئيس المجلس الانتقالي
رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي

تحركات سياسية لافتة تشهدها الساحة اليمنية، مع توجه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي على رأس وفد رفيع إلى العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تهدف إلى فتح مسار حواري شامل لمعالجة الأزمة المتصاعدة في الجنوب. 

زيارة الزبيدي تأتي استجابة لدعوة رسمية بطلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وسط متغيرات ميدانية وأمنية فرضت نفسها على المشهد خلال الأسابيع الأخيرة.

الزبيدي ووفد الانتقالي في طريقهم إلى الرياض

مغادرة رسمية سجلها وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة عيدروس الزبيدي، فجر الأربعاء، متجهًا إلى الرياض على متن طائرة خاصة.

مصادر مطلعة أكدت أن زيارة الزبيدي تأتي للمشاركة في مؤتمر جنوبي موسع، تسعى المملكة العربية السعودية من خلاله إلى جمع مختلف الأطراف الجنوبية على طاولة حوار واحدة، تمهيدًا للوصول إلى حلول سياسية عادلة ومستدامة.

مؤتمر جنوبي جامع برعاية سعودية

استضافة سعودية مرتقبة تشهدها العاصمة الرياض، عبر مؤتمر شامل يضم مختلف المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء.

المؤتمر يهدف إلى مناقشة جذور القضية الجنوبية وسبل معالجتها، مع التأكيد على أهمية مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره طرفًا رئيسيًا في المشهد.

الدعوة للمؤتمر جاءت بطلب مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي خاطب المملكة قبل أيام، معربًا عن أمله في جمع جميع الأطراف الجنوبية تحت مظلة حوار واحد، يراعي تطلعات أبناء الجنوب ويخفف من حدة التوترات السياسية والميدانية.

خلفيات الدعوة وتطورات ميدانية

دعوة الحوار لم تأتِ من فراغ، بل سبقتها تطورات أمنية لافتة في عدد من المحافظات الجنوبية. 

سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على مساحات واسعة في محافظتي حضرموت والمهرة شكلت نقطة تحول، وأعادت ملف الجنوب إلى صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي.

تلك التطورات دفعت قوات “درع الوطن”، في الثاني من يناير الجاري، إلى إطلاق عملية عسكرية وُصفت بالسلمية، استهدفت استعادة المقرات العسكرية في المحافظتين. 

العملية أسفرت عن بسط السيطرة على حضرموت والمهرة، في مسعى لإعادة ترتيب الوضع الأمني واحتواء التصعيد.

ترحيب جنوبي واسع بالمؤتمر

مواقف مرحبة صدرت عن عدد من المكونات والقوى اليمنية في محافظات حضرموت والمهرة، إلى جانب شبوة وأبين ومناطق جنوبية أخرى. 

تلك الأطراف اعتبرت استجابة الرياض لعقد المؤتمر خطوة إيجابية نحو معالجة الخلافات الجنوبية عبر الحوار، بعيدًا عن التصعيد العسكري.

مصادر سياسية جنوبية رأت أن المؤتمر يشكل فرصة نادرة لتقريب وجهات النظر، وفتح نقاش جاد حول مستقبل الجنوب، في ظل تعقيدات المشهد وتعدد الفاعلين.

موقف سعودي داعم للحوار

موقف رسمي صدر عن مجلس الوزراء السعودي، جدد خلاله الترحيب بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عقد المؤتمر في الرياض. 

التأكيد السعودي يعكس حرص المملكة على لعب دور محوري في دعم الاستقرار اليمني، ورعاية مسار سياسي جامع يخفف من حدة الانقسامات ويعزز فرص التوصل إلى تسوية شاملة.

رهانات المرحلة المقبلة

أنظار سياسية تتجه إلى الرياض، مع ترقب لما ستسفر عنه جلسات المؤتمر المنتظر. 

نجاح الحوار يبقى مرهونًا بقدرة الأطراف الجنوبية على تقديم تنازلات متبادلة، ووضع مصلحة الجنوب فوق الحسابات الضيقة، في ظل تحديات داخلية وضغوط إقليمية متزايدة.

تم نسخ الرابط