بـ 13 مشروعًا.. الحكومة تطلق خطة شراكة بـ20 مليار جنيه لتعزيز التنمية المستدامة
في خطوة تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية المستدامة، تدرس الحكومة طرح 13 مشروعًا جديدًا بنظام المشاركة بين القطاعين العام والخاص "P.P.P"، بقيمة استثمارية إجمالية تصل إلى 20 مليار جنيه، وتستهدف المشاريع قطاعات حيوية تشمل تدوير المخلفات العضوية، والتعليم الفني، والموانئ الجافة، والصرف الصحي والصناعي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار استراتيجية الدولة لجذب الاستثمارات الخاصة وتحقيق التنمية المستدامة، وتقليل الضغوط على الموازنة العامة، مع فتح فرص جديدة للمستثمرين المحليين والأجانب.
بديل للاستثمارات الحكومية التقليدية
وأوضح وزير المالية أحمد كجوك أن نظام المشاركة مع القطاع الخاص يشكل إطارًا بديلًا ل الاستثمارات الحكومية التقليدية، ويتيح تدفق رؤوس الأموال الخاصة إلى الاقتصاد المصري.

وقال كجوك إن المشاريع المزمع تنفيذها تتنوع بين القطاعات الأساسية، مثل تطوير الموانئ الجافة والصرف الصناعي، وصولاً إلى التعليم الفني وتدوير المخلفات العضوية، بما يعزز النمو الاقتصادي ويخدم احتياجات المواطنين.
وأشار الوزير إلى أن هذا التوسع يهدف إلى خلق بيئة أعمال جاذبة، وتوفير فرص استثمارية تنافسية، سواء للمستثمرين المحليين أو الأجانب، بما يساهم في دفع عجلة التنمية الشاملة وتحسين مستوى المعيشة.
دعم السياسات المالية والإصلاحات المؤسسية
وأكد كجوك أن مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص تأتي متكاملة مع وثيقة سياسة ملكية الدولة، وسياسات المالية العامة، والإجراءات التحفيزية التي تتيح بيئة مستقرة وآمنة للمستثمرين.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من الإصلاحات المؤسسية التي تدعم مجتمع الأعمال، وتوفر حلولًا مبتكرة لمشكلات التمويل العام، وتقلل العبء على الخزانة الحكومية، دون التأثير على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ومن جانبه، أوضح عاطر حنورة رئيس وحدة المشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، أن الوزارة تعمل على التوسع في مشاريع "P.P.P" لمواجهة الضغوط الداخلية والخارجية الناجمة عن التوترات الجيواقتصادية.
وأشار حنورة إلى أن مصر استقبلت وفودًا من عدة دول أفريقية، مثل السودان وليبيا وبوروندي وجنوب إفريقيا، للاطلاع على الخبرات المصرية في تنفيذ مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، والتي تدعمها مؤسسات دولية مثل الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة.
فرص استثمارية كبيرة
وتتيح هذه المبادرات فرصًا واسعة للمستثمرين للمشاركة في مشروعات استراتيجية مهمة، مع ضمان عوائد مستدامة، بما يخلق نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص.
كما تؤكد الخطة الحكومية على التزام الدولة بتعزيز التنمية المستدامة، ورفع كفاءة الخدمات العامة، وخلق مناخ استثماري قادر على جذب رؤوس الأموال العالمية، وتحويل مصر إلى وجهة أساسية للاستثمارات في المستقبل القريب.



