بعد التحرك الأميركي ضد فنزويلا.. ساويرس يكشف أخطر سيناريوهات الاقتصاد العالمي
دخل الاقتصاد العالمي مع بداية عام 2026 مرحلة جديدة من الاضطراب، بعد تطورات سياسية غير مسبوقة أعادت خلط أوراق الجغرافيا السياسية والطاقة والعملات.
وفي هذا الصدد، قدم رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس قراءة شاملة لـ مشهد الاقتصاد العالمي، كاشفًا عن انعكاسات الضربة الأميركية لفنزويلا على أسواق النفط، ومستقبل الدولار، واتجاهات الذهب والمعادن النفيسة، وصولًا إلى أسهم الذكاء الاصطناعي.

خارج كل التوقعات
ووصف ساويرس التحرك الأميركي ضد فنزويلا بأنه "خارج كل التوقعات"، مشيرًا إلى أن اعتقال رئيس دولة من قبل دولة أخرى يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وخاصة على الاقتصاد العالمي.
وأضاف ساويرس في تصريحات تليفزيونية أن هذا التحرك يفتح الباب أمام موجة جديدة من المخاطر الجيوسياسية، خاصة في ظل غياب ردود فعل حاسمة من روسيا أو الصين، مما قد يشجع موسكو على تصعيد عملياتها في أوكرانيا، ويدفع بكين إلى اتخاذ خطوات أكثر جرأة تجاه تايوان.

النفط تحت الضغط
وتوقع ساويرس أن تشهد أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا مع بداية التداولات، مدفوعة بسيطرة الولايات المتحدة على النفط الفنزويلي، أحد أكبر الاحتياطيات عالميًا.
وأوضح أن ضخ استثمارات جديدة في قطاع الطاقة الفنزويلي سيؤدي إلى زيادة المعروض بوتيرة أسرع من نمو الطلب، ما يضع أسعار الخام العالمية تحت ضغط هبوطي خلال الفترة المقبلة.

الدولار يفقد بريقه العالمي
يرى ساويرس أن الدولار الأميركي مقبل على مرحلة تراجع تدريجي، فالعالم لم يعد راغبًا في البقاء تحت الهيمنة المطلقة للعملة الأميركية، خاصة مع توسع الصين في أنظمة الدفع باليوان.
كما أن التوترات الجيوسياسية، إلى جانب آثار التعريفات الجمركية على الاقتصاد الأميركي والمستهلكين والمصانع، تضغط سلبًا على قوة الدولار.

الذهب يواصل الصعود
وفي المقابل، يتوقع ساويرس استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال 2026، مدعومة بتراجع أسعار الفائدة وزيادة مشتريات البنوك المركزية بعد الاعتراف بالذهب كأصل يعادل "الكاش" في الاحتياطيات.
ورجح أن يحقق المعدن الأصفر مكاسب تتراوح بين 10% و15% خلال العام، رغم القفزات القياسية التي سجلها في 2025، مشيرًا إلى أن الفجوة بين العرض والطلب، وطول دورة تطوير المناجم، إلى جانب التوترات العالمية، كلها عوامل تصب في صالح الذهب.

الفضة والذكاء الاصطناعي
وحول الفضة، أكد ساويرس أنها حققت طفرة قوية، لكنها ستظل أقل تأثيرًا من الذهب الذي يحتفظ بعرش المعادن النفيسة.
أما أسهم الذكاء الاصطناعي، فحذر من تعميم الرهانات، مشيرًا إلى أن السوق ستؤول في النهاية إلى عدد محدود من الشركات الكبرى ذات السيولة الضخمة، وهو ما يفتح المجال أمام دول الخليج للعب دور محوري في هذا القطاع الواعد.



