هل سيرتفع الذهب في 2026؟.. نجيب ساويرس يجيب عن السؤال المنتظر
رسم رجل الأعمال نجيب ساويرس خارطة طريق متفائلة لمستقبل أسعار الذهب خلال عام 2026، متوقعاً أن يواصل المعدن الأصفر قفزاته النوعية لتسجل زيادة تتراوح ما بين 10% و15%.
أسباب زيادة أسعار الذهب في 2026
تأتي هذه الزيادة في ظل قناعة راسخة بأن المحركات الأساسية لهذا الصعود لم تفقد زخمها بعد، بل إنها تزداد تجذراً مع اتساع الفجوة بين الطلب العالمي المتسارع وبين المعروض الذي ينمو بوتيرة متباطئة لا تتماشى مع احتياجات السوق المتنامية.
أسعار الذهب تواصل الصعود لهذه الأسباب
وعزا ساويرس هذا القصور في جانب العرض إلى الطبيعة المعقدة لدورات إنتاج الذهب التي تتسم بطول الأمد، حيث يمتد الجدول الزمني لتطوير المناجم وبداية استخراج أول أوقية إلى فترة تتراوح ما بين سبع وثماني سنوات، وهو ما يفرض قيداً زمنياً وتقنياً يحول دون استجابة العرض السريعة لتقلبات السوق، مما يجعل ميزان القوى مائلاً بوضوح لصالح استمرار الارتفاع السعري، خاصة مع تحول الذهب إلى ركيزة أساسية في محافظ البنوك المركزية الكبرى.
وفي قراءته للمشهد الرقابي والمالي العالمي خلال مقابلته مع "العربية Business"، سلط ساويرس الضوء على أهمية التعديلات المرتبطة باتفاقية "بازل 3"، والتي منحت الذهب صفة النقد من حيث المعاملة الرقابية والمخاطر، معتبراً أن هذا التحول المؤسسي يمثل قوة دفع استراتيجية تشجع البنوك المركزية على تكثيف مشترياتها لتعزيز احتياطياتها الدولية، وهو ما يضع المعدن الأصفر في مواجهة مباشرة مع النقد الأجنبي كأداة سيادية للتحوط وتخزين القيمة على المدى الطويل.
محفزات نمو أسعار الذهب
لا تقتصر عوامل الصعود على الجوانب الهيكلية للصناعة فحسب، بل تمتد لتشمل المناخ الاقتصادي والجيوسياسي العام، حيث تضافرت عدة عوامل لتعزيز مكانة الذهب كملاذ آمن، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- تيسير السياسات النقدية، حيث تتجه البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة عالمياً يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً، مما يجعله أكثر جاذبية للمستثمرين.
- التوترات الجيوسياسية، حيث إن استمرار حالة عدم اليقين في المشهد السياسي الدولي يدفع الصناديق الاستثمارية والأفراد نحو الذهب بوصفه أداة التحوط المثالية في أوقات الأزمات.
- تراجع العائد الحقيقي، خاصة مع بدء دورات التيسير النقدي وتقلبات أسواق العملات.
- تزايد الإقبال الاستثماري والفعلي في الأسواق الناشئة والكبرى على حد سواء، مما أبقى الأسعار تحلق بالقرب من مستويات قياسية تاريخية.
وهذا التضافر بين ندرة المعروض المادي وقوة الطلب المؤسسي والسياسي، يؤكد أن أسعار الذهب بصدد مرحلة جديدة من إعادة التقييم خلال عام 2026، ليظل الخيار الأبرز في مواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي واضطراب موازين القوى المالية.

