تجاوزات مثيرة للجدل في تحصيل "كليفر".. شكاوى عن إهانات تهز ثقة العملاء
تصاعدت خلال الأيام الماضية موجة شكاوى غاضبة ضد شركة التمويل الاستهلاكي "كليفر"، بعد روايات على مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى ما وصفه العملاء بتجاوزات صارخة في طرق التحصيل، تضمنت شتائم وإهانات مباشرة للأشخاص وأفراد أسرهم، وهو ما يضع الشركة في مواجهة أزمة ثقة حقيقية، ويطرح تساؤلات حول مصداقيتها وممارساتها الداخلية.
وانتشر على فيسبوك منشور لعميلة مقيمة بالإسكندرية، قالت إنها تعرضت لتجربة صادمة مع خدمة التحصيل التابعة للشركة، رغم التزامها الكامل بسداد أقساط التمويل الاستهلاكي الذي حصلت عليه منذ نحو عام، حيث لم تتأخر سوى في قسط واحد اضطرها ظرف صحي طارئ لتأجيله لمدة أسبوع.
اتصلوا بي وهددوا عيلتي
وقالت العميلة، التي فضلت حجب اسمها واكتفت بالأحرف الأولى "س.م"، إنها فوجئت باتصال هاتفي من موظفة التحصيل تضمنت عبارات سب وشتائم، تلاه إرسال رسائل صوتية مهينة إلى زوجها، وهو ما تسبب في أزمة أسرية حادة، على حد وصفها، وأضافت: "ده مش تحصيل، ده بلطجة منظمة، بيهددوا الناس ويهينوا أسرهم".
وأشارت العميلة إلى أنها حاولت التواصل مع إدارة الشركة، وقدمت تسجيلات صوتية تثبت الواقعة، لكنها لم تتلق أي اعتذار أو إجراءات واضحة لمعالجة الأمر، وهو ما يزيد من شعور العملاء بالإحباط وفقدان الثقة تجاه الشركة.
حالات متكررة
ولم تكن هذه الواقعة حالة فردية، حيث أكد عدد من العملاء أنهم واجهوا نفس الأسلوب العدواني في تحصيل الأقساط، مما يشير إلى وجود نمط متكرر في سلوك موظفي الشركة، ويثير التساؤل عن مدى التزام "كليفر" بمعايير السلوك المهني والقوانين المنظمة للعمل في قطاع التمويل الاستهلاكي.
انتقادات لخدمة العملاء والرقابة
وقال مستخدمون آخرون إن محاولة التواصل مع خدمة العملاء باءت بالفشل، حيث اكتفوا بالردود الروتينية دون أي حل عملي، بينما تُرك العملاء لتحمل الأضرار المالية والمعنوية وحدهم.
وهذه التجاوزات أثارت غضبًا واسعًا، وسط مطالبات بتدخل عاجل من الهيئة العامة للرقابة المالية لضمان حقوق العملاء ووقف مثل هذه الممارسات قبل أن تتفاقم.
وطالب عملاء "كليفر" بفتح تحقيقات رسمية، ومحاسبة المسؤولين، ووضع حد لممارسات وصفوها بـ"التعسفية والمهينة"، لضمان عدم تكرارها مستقبلاً.


