رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

العليمي يحسم الجدل: حماية الشراكة مع السعودية «مسؤولية وطنية» وإنهاء التواجد الإماراتي خطوة تصحيحية لا تعني القطيعة

رئيس مجلس القيادة
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي

يظهر خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي ملامح مرحلة سياسية دقيقة تسعى فيها القيادة اليمنية إلى ضبط بوصلة التحالفات، مع الحفاظ على الشراكات الاستراتيجية، وتجنب أي تصعيد قد يفاقم المشهد المعقد أصلًا. 

تصريحات العليمي حول إنهاء التواجد الإماراتي في اليمن، وتأكيده في الوقت ذاته على عمق العلاقات بين الجانبين، تعكس محاولة واضحة لإعادة ترتيب التوازنات، بما يضمن وحدة الصف وتعزيز فرص الاستقرار، مع التأكيد على الشراكة المستمرة مع المملكة العربية السعودية باعتبارها ركيزة أساسية للموقف اليمني.

خطوة إنهاء التواجد الإماراتي.. تصحيح للمسار لا قطع للعلاقات

أكد العليمي أن قرار إنهاء التواجد الإماراتي في اليمن لا يمثل قطيعة سياسية أو تراجعًا عن العلاقات الثنائية مع أبوظبي، بل يأتي ضمن إطار تصحيح مسار التحالف وبما يخدم الأهداف المشتركة.
تصريحات رئيس المجلس الرئاسي تشير إلى رؤية رسمية ترى أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة ضبط للعمل المشترك وفق محددات وطنية وسيادية واضحة، مع الحفاظ على مساحة التعاون التي تخدم مصلحة اليمن وتساند جهوده لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.

علاقات وثيقة لا تنتهي بخلافات مرحلية

يُظهر حديث العليمي حرصًا على التأكيد أن اليمن لا يتعامل مع علاقاته الاستراتيجية بمنطق القطيعة أو الصدام، بل بمنطق الشراكة المستمرة التي قد تمر بتصحيحات وتقييمات طبيعية.

هذا الطرح يعكس إدراكًا سياسيًا لأهمية الحفاظ على شبكة التحالفات الإقليمية وعدم خسارة أي طرف، خصوصًا في ظل الظروف الأمنية والعسكرية التي يعيشها اليمن.

القضية الجنوبية.. معالجة وطنية بعيدًا عن الصراع المسلح

شدد العليمي على التزام جميع الأطراف بمعالجة القضية الجنوبية في إطار وطني جامع، بعيدًا عن لغة السلاح والصراعات المسلحة.

هذا التأكيد يشير إلى رغبة واضحة في بناء حل سياسي شامل يضمن حقوق جميع الأطراف ويُبقي المعالجة تحت سقف الدولة، بما يخفف التوترات ويمنع تفكك المشهد الداخلي.

تصريحات العليمي تعكس أيضًا إدراك القيادة اليمنية لحساسية هذا الملف وأهميته في صياغة مستقبل اليمن السياسي والأمني.

وحدة الصف ودعم المسار الوطني أولوية

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن أي إجراءات يتم اتخاذها ستظل موجهة نحو دعم المسار الوطني، والحفاظ على وحدة الصف، وتعزيز الجهود الرامية لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

هذا الخطاب يأتي ليبعث برسالة طمأنة للداخل والخارج بأن قرارات القيادة اليمنية تتحرك في إطار وطني مسؤول، يضع المصلحة العامة فوق الاعتبارات التكتيكية أو الخلافات المرحلية.

شراكة استراتيجية مع السعودية.. مسؤولية وطنية

وضع العليمي الشراكة مع المملكة العربية السعودية في إطار «المسؤولية الوطنية»، في إشارة واضحة إلى مكانتها الخاصة في المشهد اليمني، ودورها المركزي في دعم الحكومة الشرعية.
هذا الوصف يعكس تثبيت موقف رسمي يؤكد استمرار التعاون مع الرياض كحليف رئيسي، بالتوازي مع إعادة ترتيب الملفات الأخرى بطريقة هادئة ومدروسة.

تم نسخ الرابط