حماس تتهم إسرائيل بخرق اتفاق وقف النار.. الحركة ترد على تصريحات كاتس بشأن البقاء الدائم في غزة
رد قوي أطلقته حركة حماس على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي أعلن فيها تمسك إسرائيل بالبقاء داخل قطاع غزة وعدم الانسحاب الكامل، معتبرة أن تلك المواقف تشكل انتهاكاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
الموقف الفلسطيني جاء في لحظة سياسية شديدة الحساسية، تتزامن مع حديث دولي مستمر عن ترتيبات المرحلة الانتقالية وخطط إعادة الإعمار، وسط خلافات عميقة حول مستقبل غزة ودور حماس وموقف إسرائيل من الانسحاب.
حماس تصف بقاء إسرائيل في غزة بأنه انتهاك لاتفاق وقف النار
تصريحات الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، جاءت حادة وواضحة، حيث أكد أن إعلان كاتس تمسك الجيش الإسرائيلي بالبقاء داخل القطاع للأبد يمثل خضوعاً لمنطق القوة وخرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
كلمة قاسم المصورة شددت على أن الاحتلال يخطط لتهجير قطاع غزة، معتبراً أن هذه التصريحات تتعارض كلياً مع خطة الرئيس الأميركي لإحلال السلام في القطاع والمنطقة، وتعرقل أي جهود للتسوية السياسية.
كاتس يشعل الجدل بتأكيد عدم الانسحاب من غزة وتراجع لاحق
تصريحات يسرائيل كاتس أثارت جدلاً واسعاً بعد تأكيده أن إسرائيل لن تنسحب أبداً من كل قطاع غزة، خلال مشاركته في مراسم بناء 1200 وحدة سكنية في الضفة الغربية.
كاتس أشار كذلك إلى أن إسرائيل ستقيم بؤراً استيطانية في شمال قطاع غزة في الوقت المناسب، قبل أن يتراجع لاحقاً في بيان صادر عن مكتبه، موضحاً أن الحكومة لا تنوي إقامة مستوطنات في غزة.
رغم هذا التراجع، بقيت الرسالة الأساسية قائمة بأن إسرائيل لا ترى الانسحاب الكامل خياراً مطروحاً في المرحلة الحالية.
سيادة فعلية في الضفة وخيارات متشددة
كلمات كاتس امتدت إلى الضفة الغربية، حيث أكد أن إسرائيل تعيش مرحلة السيادة الفعلية، معتبراً أن ذلك نتيجة القوة التي أظهرتها إسرائيل بعد أحداث 7 أكتوبر، ومشيراً إلى أن هذا الواقع خلق فرصاً سياسية وأمنية لم تكن متاحة منذ سنوات.
هذا الخطاب عكس توجهاً متشدداً يعكس ثقة إسرائيلية بفرض الأمر الواقع على الأرض.
اتفاق وقف النار وخطة ترامب بين التعهدات والواقع الميداني
اتفاق وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ في غزة منذ العاشر من أكتوبر الماضي لا يزال يواجه تحديات كبيرة، بينما تواصل واشنطن الدفع نحو الانتقال للمرحلة الثانية، وسط تأكيدات دولية بأن العملية معقدة.
خطة ترامب ذات العشرين بنداً حول غزة، والتي أعلنها في سبتمبر الماضي، تدعو إلى إرسال قوة من دول إسلامية لإدارة فترة انتقالية تشمل إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، مع نية أميركية لبدء نشر تلك القوات الشهر المقبل في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل.
خلافات عميقة حول مستقبل غزة وسلاح حماس
إسرائيل تطالب حماس بنزع سلاحها بالكامل وتمنعها من أي دور إداري مستقبلي في القطاع، بينما تؤكد الحركة أنها لن تتخلى عن سلاحها وتطالب بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية.
الواقع الحالي يعكس فجوة واسعة بين مواقف الطرفين، في وقت لم يتم فيه الاتفاق حتى الآن على الخطوات التالية، لتبقى غزة عالقة بين وعود سياسية وضغوط ميدانية، وسط قلق دولي وإقليمي من انزلاق جديد نحو التصعيد.



