رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب يحسم المسار الفضائي الأميركي.. القمر يعود إلى الواجهة و«أرتيميس» تتصدر المشهد حتى 2028

ترامب يرسل الأمريكان
ترامب يرسل الأمريكان للقمر

قرار رئاسي جديد يعيد تشكيل خريطة الطموحات الفضائية الأميركية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه الصريح على إعادة رواد الفضاء الأميركيين إلى سطح القمر في أقرب وقت ممكن، واضعاً هذا الهدف في مرتبة متقدمة على مشاريع استكشاف المريخ خلال المرحلة الحالية، في خطوة تعكس رؤية واضحة لتعزيز النفوذ العلمي والتقني للولايات المتحدة وترسيخ حضورها الريادي في الفضاء.

قرار رئاسي يحدد الأولويات الفضائية الأميركية

يأتي المرسوم الرئاسي الذي أصدره ترامب ليضع استكشاف القمر في صدارة الأهداف، مؤكداً أن العودة البشرية إلى سطحه تمثل «أولوية مطلقة» بحلول عام 2028 ضمن برنامج «أرتيميس» التابع لوكالة «ناسا»، وهو البرنامج الذي أُعلن عنه خلال ولايته الرئاسية الأولى.

ويشير القرار إلى أن هذه الخطوة لا تُعد مجرد رحلة فضائية، بل مشروعاً استراتيجياً متكاملاً يهدف إلى تثبيت الدور الريادي للولايات المتحدة في عالم الفضاء، وتعزيز قدرتها على الاستثمار العلمي والتكنولوجي هناك.

برنامج «أرتيميس» رهان على القيادة والتأثير

يؤكد المرسوم أن العودة إلى القمر ستشكل دفعة قوية للنشاط الفضائي الأميركي، عبر تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها تعزيز القيادة الأميركية عالمياً في مجال الفضاء، ووضع أسس قوية لتنمية اقتصادية مستقبلية تعتمد على موارد القمر وتقنياته، إضافة إلى تمهيد الطريق لرحلات مأهولة لاحقة نحو كوكب المريخ. 

ويعكس القرار أيضاً رغبة الإدارة الأميركية في إلهام الأجيال الجديدة من الباحثين والمهندسين والعلماء، ودفع روح المنافسة والابتكار داخل المجتمع الأميركي.

تأجيلات متكررة لمهمة «أرتيميس 3»

تظل مهمة «أرتيميس 3» محور الحديث في الأوساط العلمية، باعتبارها المهمة التي من المقرر أن تعيد رواد الفضاء الأميركيين فعلياً إلى سطح القمر في منتصف عام 2027. إلا أن هذه المهمة واجهت سلسلة من التأجيلات السابقة نتيجة تحديات تقنية وتنفيذية. 

وتؤكد تقارير خبراء الفضاء أن احتمال تأجيلها مجدداً يبقى قائماً، نظراً لعدم اكتمال جاهزية مركبة الهبوط القمرية التي تطورها شركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، وهي المركبة الأساسية التي ستعتمد عليها «ناسا» لإنجاز الهبوط المنتظر.

رؤية استراتيجية وطموح مستقبلي

تعكس هذه الخطوة الرئاسية توجهاً واضحاً نحو إعادة ترتيب الأولويات بين المريخ والقمر، مع التركيز حالياً على مشروع أكثر قابلية للتنفيذ العملي في إطار زمني قريب، مع الاحتفاظ بالطموح البعيد لاستكشاف الكوكب الأحمر.

ويبدو أن الإدارة الأميركية تراهن على القمر باعتباره منصة انطلاق علمية واقتصادية وتقنية نحو مرحلة جديدة من المنافسة الفضائية العالمية.

تم نسخ الرابط