رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس التحرير
نصر نعيم

إسرائيل تهدد بوقف إسقاط المساعدات إذا تم توثيق دمار غزة.. ما القصة؟

إسقاط المساعدات الإنسانية
إسقاط المساعدات الإنسانية جوا على قطاع غزة

هآرتس: الاحتلال يشترط التعتيم 

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن سلطات الاحتلال أبلغت الدول المشاركة في عمليات إسقاط المساعدات الإنسانية جوًا في قطاع غزة، بأنها ستوقف هذه العمليات إذا تم تصوير حجم الدمار الواسع في القطاع. 

وطلبت إسرائيل من تلك الدول – ومن بينها الأردن والإمارات – الامتناع عن توثيق المناطق المستهدفة، أو السماح لوسائل الإعلام بمرافقة الطائرات، في خطوة تُوصف بأنها محاولة لحجب الحقيقة عن المجتمع الدولي.

الاحتلال يمنع الإعلام لطمس الحقيقة

وفي السياق ذاته، أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بيانًا حذر فيه من استمرار إسرائيل في منع الصحفيين الدوليين من دخول القطاع، معتبرًا أن هذا المنع هو جزء من مسعى متعمد لإخفاء ما وصفها بـ"جرائم الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج" بحق المدنيين الفلسطينيين.

وتساءل البيان: "إذا كانت الرواية الإسرائيلية صحيحة، فلماذا يُمنع الصحفيون الدوليون من الدخول؟"، مؤكدًا أن سياسة حظر التغطية الإعلامية تمثل جريمة قائمة بحد ذاتها، تهدف إلى طمس الحقيقة وحماية الجناة من المساءلة الدولية.

دمار غير مسبوق وأرقام مفزعة

ومنذ اندلاع العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، يتعرض قطاع غزة لحملة تدمير ممنهجة، وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأكبر في تاريخ النزاعات الحديثة. 

وتقدّر المنظمة الدولية أن نحو 70% من مباني القطاع قد دُمّرت أو تضررت بشكل كبير، فيما يُقدَّر حجم الركام بأكثر من 40 مليون طن، وسط انهيار شبه كامل للبنية التحتية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

أزمة إنسانية خانقة وعزلة إعلامية

يعيش سكان القطاع في ظروف إنسانية شديدة القسوة، في ظل شحّ الموارد الأساسية، وغياب الخدمات، واستمرار الحصار، وغياب شبه كامل للإعلام المستقل نتيجة منع دخول الصحفيين. 

وتُعد سياسة التعتيم التي تمارسها سلطات الاحتلال بمثابة انتهاك صارخ للقانون الدولي، خاصة في ظل وجود دلائل على ارتكاب جرائم ضد المدنيين.

تم نسخ الرابط