قبل جلسة 8 نوفمبر.. هل يتغير مصير قانون الإيجار القديم أمام المحكمة الدستورية؟
تتجه الأنظار إلى المحكمة الدستورية العليا، يوم الأحد 8 نوفمبر 2026، مع اقتراب موعد نظر عدد من الدعاوى المقامة للطعن على تعديلات قانون الإيجار القديم، في تطور جديد يعيد الملف إلى واجهة الاهتمام، وسط تساؤلات المستأجرين والملاك بشأن مستقبل العلاقة الإيجارية وما قد تسفر عنه المعركة القضائية.
وتأتي الجلسة المرتقبة في ظل استمرار الطعون على القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي أعاد تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وأثار جدلًا واسعًا بسبب ما تضمنه من زيادات في القيمة الإيجارية، وفترات انتقالية تنتهي بعدها عقود الإيجار الخاضعة لأحكامه.
1700 طعن أمام القضاء الإداري.. ماذا حدث؟
وشهد ملف الإيجار القديم تطورًا قضائيًا جديدًا يوم الخميس 5 نوفمبر، بعدما قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة وقف نظر نحو 1700 طعن أقامها محامٍ وكيلاً عن عدد من المستأجرين، للمطالبة بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم، وذلك وقفًا تعليقيًا لحين الفصل في الدعاوى المنظورة أمام المحكمة الدستورية العليا.
وجاء القرار استجابة لطلبات الدفاع بالتصريح بإقامة دعاوى دستورية بشأن عدد من الطعون، التي تتناول تعديلات القانون وقواعد عمل لجان حصر وتصنيف المناطق.
ولا يعني قرار وقف هذه الطعون إلغاء القانون أو تعطيل تطبيقه على جميع المستأجرين، إذ يتعلق بالدعاوى التي صدر بشأنها القرار، بينما يظل الفصل في مدى دستورية النصوص المطعون عليها من اختصاص المحكمة الدستورية العليا.
ما الدعاوى المنتظر نظرها يوم 8 نوفمبر؟
وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قررت خلال جلسة 13 سبتمبر الماضي تأجيل نظر الدعوى رقم 18 لسنة 48 قضائية دستورية إلى جلسة 8 نوفمبر، لإلزام هيئة قضايا الدولة بتقديم مستندات طلبها دفاع المستأجرين.
وتتعلق هذه المستندات بالإجراءات التشريعية الخاصة بإقرار القانون، ومن بينها مدى عرض مشروع القانون على مجلس الشيوخ، ومضابط جلسات مجلس النواب، ونصاب التصويت الذي حصل عليه القانون عند إقراره.
كما تقرر تأجيل الدعوى رقم 38 لسنة 47 قضائية دستورية إلى الجلسة نفسها، وهي الدعوى المرتبطة بالطعن على المادة السابعة من القانون رقم 164 لسنة 2025.
وتتضمن المادة السابعة ضوابط إخلاء الوحدات المؤجرة، سواء عند انتهاء المدة الانتقالية المحددة بالقانون، أو في حالات معينة، من بينها ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى قابلة للاستخدام في الغرض نفسه.
ماذا يتضمن قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025؟
وينص القانون على انتهاء عقود إيجار الوحدات السكنية الخاضعة لأحكامه بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل به، بينما تنتهي عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكن بعد 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة الإيجارية قبل ذلك.
كما حدد القانون زيادات في القيمة الإيجارية وفقًا لتصنيف المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، بواقع 20 مثل القيمة الإيجارية القانونية السارية للمناطق المتميزة، و10 أمثال للمناطق المتوسطة والاقتصادية، مع وضع حد أدنى للأجرة يختلف بحسب تصنيف المنطقة.
وأقر القانون زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على القيم الإيجارية المحددة وفقًا لأحكامه.
هل تحسم جلسة 8 نوفمبر مصير قانون الإيجار القديم؟
وتترقب أطراف العلاقة الإيجارية ما ستسفر عنه جلسة 8 نوفمبر، خاصة أن الدعاوى المطروحة تتناول جوانب دستورية وإجرائية وموضوعية تتعلق بالقانون، بداية من إجراءات إصداره، وصولًا إلى المواد المنظمة لانتهاء العقود والإخلاء.
لكن انعقاد الجلسة لا يعني بالضرورة صدور حكم نهائي بشأن دستورية القانون في اليوم نفسه، إذ يتوقف ذلك على ما تقرره المحكمة بشأن استكمال نظر الدعاوى والمستندات والمرافعات.
وبين مطالب المستأجرين بمراجعة النصوص المطعون عليها، وتمسك الملاك بتنظيم العلاقة الإيجارية واسترداد حقوقهم، يظل قانون الإيجار القديم أحد أبرز الملفات القانونية والاجتماعية التي تنتظر تطورات جديدة خلال الفترة المقبلة.
