رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السودان يتهم إثيوبيا بشن هجمات بالمسيرات.. ومنشقون عن الدعم السريع يسلمون أنفسهم للجيش

السودان
السودان

أعلن الجيش السوداني استسلام عدد من المنشقين عن مليشيا الدعم السريع، وتسليم أنفسهم إلى الفرقة الرابعة مشاة بمدينة الدمازين، في تطور يأتي بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا، على خلفية اتهامات سودانية لإثيوبيا بتنفيذ هجمات عسكرية استهدفت مواقع ومنشآت حيوية داخل الأراضي السودانية.

وأوضح الجيش السوداني أن قرار المنشقين تسليم أنفسهم جاء في ظل النجاحات التي تحققها القوات المسلحة خلال عملياتها العسكرية، مشيرًا إلى أن العناصر المنضمة حديثًا سلمت نفسها للفرقة الرابعة مشاة بالدمازين.

السودان يتقدم بشكوى رسمية ضد إثيوبيا

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية السودانية تقديم شكويين رسميتين إلى مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي، احتجاجًا على ما وصفته بالاعتداءات الإثيوبية على الأراضي السودانية واستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وقالت الوزارة، في بيان، إن القوات الإثيوبية نفذت هجمات انطلاقًا من داخل أراضيها، طالت مواقع وأعيانًا مدنية، إلى جانب محطات توليد الكهرباء، ما تسبب في أضرار كبيرة بالبنية التحتية الأساسية في السودان.

وأضافت أن الاعتداءات أسفرت عن سقوط قتلى من المدنيين، فضلًا عن تأثر إمدادات الخدمات والاحتياجات الضرورية للسكان، معتبرة أن هذه التطورات تمثل تصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المناطق الحدودية.

الخرطوم تتهم أديس أبابا بتنفيذ هجمات بـ187 مسيرة

وأدانت الحكومة السودانية تكرار استهداف المنشآت الخدمية باستخدام الطائرات المسيرة، متهمة إثيوبيا بالسماح بانطلاق هجمات جوية من أراضيها باتجاه مواقع داخل السودان.

وكشف وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، السفير معاوية عثمان، أن السلطات رصدت 70 هجومًا خلال الفترة الممتدة من فبراير وحتى أكتوبر 2026، شاركت في تنفيذها 187 طائرة مسيرة.

وأوضح عثمان، خلال كلمة ألقاها أمام البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السودان، أن الهجمات استهدفت منشآت البنية التحتية والمرافق الأساسية، وفي مقدمتها محطات إنتاج الكهرباء والمياه، إلى جانب المدارس والمستشفيات ومحطات الوقود.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السودانية، تسببت هذه الهجمات في سقوط مئات القتلى والمصابين، فيما وصف وكيل وزارة الخارجية السودانية ما جرى بأنه «عدوان على السودان»، متهمًا إثيوبيا بخوض حرب بالوكالة عبر استخدام قوات الدعم السريع طرفًا في هذه الهجمات.

السودان يتمسك بحقه في الرد على الاعتداءات

وأكد المسؤول السوداني أن بلاده لا تزال تسعى إلى احتواء التوتر مع إثيوبيا، والعمل على معالجة الخلافات القائمة بين البلدين من خلال المسارات الدبلوماسية، بما يسهم في خفض التصعيد والحفاظ على الاستقرار.

وشدد على أن السودان يحتفظ بحقه الكامل في اتخاذ ما يلزم للرد على أي اعتداء يستهدف أراضيه، وفقًا لقواعد القانون الدولي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه السودان مواجهات مسلحة منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع، امتدت إلى مناطق عديدة داخل البلاد، وخلفت دمارًا واسعًا في البنية التحتية المدنية، فضلًا عن خسائر اقتصادية كبيرة وأزمة إنسانية حادة.

تم نسخ الرابط