السودان يطالب بمحاسبة إثيوبيا دولياً لإطلاق مسيرات استهدفت بنيته التحتية
أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الأحد، تقديم شكوى ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، متهمة أديس أبابا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لشن هجمات بالطائرات المسيرة على مواقع مدنية ومحطات كهرباء في عدد من الولايات السودانية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل الخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن الحكومة أرفقت بالشكوى وثائق ومستندات قالت إنها تثبت استخدام قوات الدعم السريع الأراضي الإثيوبية لإطلاق مسيرات انتحارية وأخرى مزودة بصواريخ، استهدفت أعيانا مدنية ومرافق حيوية.
واعتبرت الحكومة السودانية أن استخدام الأراضي الإثيوبية في استهداف السودان يمثل عملا عدائيا، ويحمل أديس أبابا المسؤولية بموجب القانون الدولي، فضلا عن كونه انتهاكا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.
وطالب السودان الحكومة الإثيوبية بوقف ما وصفه بالأعمال العدائية، داعيا المجتمع الدولي إلى محاسبة قوات الدعم السريع وتطبيق القانون الدولي على الحكومة الإثيوبية.
وكانت الحكومة السودانية قد جددت، السبت، اتهام إثيوبيا بمساندة قوات الدعم السريع في شن هجمات بالطائرات المسيرة على البنية التحتية والمنشآت المدنية داخل السودان، انطلاقا من أراض وقواعد عسكرية إثيوبية.
وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية، السفير معاوية عثمان خالد، إن هجمات المسيرات التي تكثفت خلال الأشهر الأخيرة استهدفت مرافق الكهرباء ومحطات المياه والبنية التحتية الحيوية، مشيرا إلى أنها أسفرت، بحسب تصريحاته، عن مئات الوفيات وإصابة الآلاف.
وتزامنت هذه الاتهامات مع هجمات بطائرات مسيرة استهدفت أكثر من 10 محطات للوقود والكهرباء في أكثر من 7 ولايات خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، وتسببت في أضرار بمنشآت خدمية، وانقطاعات في إمدادات الكهرباء، وأضرار بمستودعات الوقود ومنشآت مرتبطة بإمدادات الطاقة.
وتأتي الشكوى الجديدة بعد أيام من اتهام الخرطوم أديس أبابا بالتورط في هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت مدنية ومحطات كهرباء في عدد من الولايات، مؤكدة امتلاكها أدلة موثقة على انطلاق الطائرات من الأراضي الإثيوبية.
في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإثيوبية، في 5 مايو، اتهامات سودانية مماثلة، ووصفتها بأنها لا أساس لها، متهمة الجيش السوداني بدعم أطراف معادية لإثيوبيا وانتهاك سلامة أراضيها، ودعت إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار وحوار يفضي إلى استعادة الحكم المدني في السودان.
الحرب السودانية
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وما صاحبها من اتهامات متبادلة بشأن التدخلات الخارجية واستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية، وسط تصاعد التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا.