رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البحوث الإسلامية: الأمن السيبراني ضرورة شرعية لحماية المجتمعات ومقدرات الدول

تفصيلة

شارك الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، في المؤتمر العلمي الدولي السنوي السابع لكلية الشريعة والقانون بدمنهور، نيابة عن الأمين العام الدكتور محمد الجندي، لمناقشة أهمية الأمن السيبراني في حماية المجتمعات ومواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة.

وعُقد المؤتمر، أمس الأحد، بالتعاون مع كليتي الشريعة والقانون بطنطا وتفهنا الأشراف، تحت عنوان «الأمن السيبراني وأهميته في حماية المجتمعات»، بحضور عدد من قيادات جامعة الأزهر والقيادات الأكاديمية والدينية وممثلي الجهات المعنية.

الأمن السيبراني ضرورة شرعية لحماية المجتمع

وأكد الدكتور محمود الهواري أن الأمن من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، والركيزة الأساسية لاستقرار المجتمعات واستقامة مصالح العباد.

وأوضح أن مفهوم الأمن يبدأ من استقرار النفس، ويمتد إلى الأسرة والمجتمع والأمة، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع نقل جانبًا من الصراعات إلى الفضاء الافتراضي، وأصبح الأمن السيبراني أحد أهم مجالات الأمن المعاصر.

وأشار إلى أن المخاطر الرقمية تشمل نشر الأفكار المنحرفة والفتاوى المضللة، وانتهاك الخصوصية، والتجسس، واختراق الحسابات، وسرقة الأموال والمعلومات، فضلًا عن استهداف شبكات الاتصالات والبنية التحتية وتسريب المعلومات الحساسة.

وأضاف أن هذه التهديدات تمس المقاصد الخمسة للشريعة الإسلامية، وهي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، ما يجعل الأمن السيبراني ضرورة شرعية ومطلبًا حضاريًا يتكامل فيه الفقه الإسلامي مع القوانين المعاصرة.

الأزهر يدعو إلى إعداد متخصصين في التكنولوجيا

وشدد الهواري على أن مواجهة التحديات الرقمية لا تقتصر على دراسة الجوانب الشرعية والقانونية للأمن السيبراني، بل تتطلب امتلاك أدوات التكنولوجيا والمشاركة في تطويرها وإدارتها، بدلًا من الاكتفاء باستهلاكها.

وأكد أهمية دور المؤسسات التعليمية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، في إعداد الكوادر المتخصصة في العلوم الشرعية واللغة، بالتوازي مع تأهيل خبراء التصميم والبرمجة والتكنولوجيا القادرين على حماية الفضاء الرقمي وتطوير تطبيقاته.

وأوضح أن طلب العلم يشمل مختلف المجالات التي تحتاج إليها الأمة لبناء قوتها وحماية مقدراتها، مستشهدًا بالقاعدة الفقهية «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب».

كما أكد أن حماية الفضاء الرقمي مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود الدولة من خلال القوانين الرادعة، والمتخصصين في التكنولوجيا، والمؤسسات الدينية المعنية بترسيخ الوعي الشرعي والأخلاقي، إلى جانب التزام الأفراد بقواعد الاستخدام الآمن للوسائل الرقمية.

واختتم بالتأكيد على أن حماية المجتمعات في العصر الحديث تستلزم الجمع بين الوعي الشرعي والقانوني والتقدم العلمي والتكنولوجي، بما يعزز أمن الدول ويحافظ على سيادتها ومقدراتها.

تم نسخ الرابط