شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق.. الكهرباء تكشف خطة تطوير محطات الشحن
تتجه مصر إلى مواكبة التطورات العالمية في قطاع السيارات الكهربائية، من خلال العمل على تحديث منظومة الشحن وتطوير البنية التحتية اللازمة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد المركبات الكهربائية، بالتزامن مع بدء خطوات التصنيع المحلي، في إطار توجه يستهدف دعم الصناعة الوطنية وتوفير بدائل أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
وأكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن تطوير تقنيات شحن السيارات الكهربائية أصبح ضرورة لمواكبة التحولات المتسارعة في صناعة المركبات، مشيرًا إلى أن بعض التكنولوجيا الحديثة تتيح تقليص زمن الشحن إلى نحو 5 أو 10 دقائق، وفقًا للتطبيقات المستخدمة.
تقليص زمن شحن السيارات الكهربائية
وأوضح وزير الكهرباء، خلال احتفالية إطلاق أول سيارة كهربائية يتم تجميعها محليًا داخل مصانع شركة النصر لصناعة السيارات، أن أنظمة الشحن التي تعمل بجهد 800 فولت تمثل أحد أبرز التطورات التكنولوجية في هذا القطاع، حيث تساعد على خفض شدة التيار المار أثناء عملية الشحن وتقليل الفقد الحراري داخل البطارية.
وتسمح هذه التقنية بتوفير قدرات شحن أكبر خلال فترة زمنية أقصر، وهو ما يدعم سهولة استخدام السيارات الكهربائية ويزيد من قدرتها على منافسة المركبات التقليدية، لافتًا إلى أن شركات عالمية مثل «BYD» و«Tesla» تواصل تطوير أنظمة الشحن ومكونات السيارات لتحسين الأداء وتقليل الوقت الذي يحتاجه المستخدم لإعادة شحن مركبته.
تنسيق بين الكهرباء والصناعة لزيادة محطات الشحن
وشدد عصمت على أن التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية محليًا يجب أن يسير بالتوازي مع زيادة عدد محطات الشحن وتطوير شبكاتها، موضحًا أن التنسيق مع وزارة الصناعة يستهدف تحديد احتياجات السوق والعمل على توفير المحطات في المواقع المختلفة.
وأعرب الوزير عن ترحيبه ببدء الإنتاج الفعلي لسيارة كهربائية داخل مصانع شركة النصر، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتقالًا من مرحلة التخطيط إلى التصنيع، وتعكس تطور جهود توطين صناعة السيارات في مصر.
كما أكد ضرورة الاستفادة من الأصول الصناعية الوطنية وتشغيلها بكفاءة، بما يساعد على استمرار الإنتاج وتحقيق عائد اقتصادي من الاستثمارات التي جرى ضخها لإعادة تشغيل شركة النصر لصناعة السيارات.
مطالب بمراجعة جمارك السيارات الكهربائية ومكوناتها
وفيما يتعلق بالسياسات التجارية، دعا وزير الكهرباء إلى مراجعة المعاملة الجمركية للسيارات الكهربائية المستوردة ومكوناتها، بما يحقق التوازن بين تشجيع انتشار هذه المركبات وحماية فرص التصنيع المحلي.
وأشار إلى أن دخول بعض السيارات الكهربائية المستوردة دون جمارك، مقابل فرض رسوم على المكونات المستوردة التي تستخدمها المصانع المحلية في عمليات التجميع والتصنيع، يستدعي دراسة هذا الملف لضمان المنافسة العادلة بين المنتج المحلي والسيارات المستوردة.
وأكد عصمت أهمية دور وزارتي الصناعة والتجارة في وضع ضوابط وسياسات تدعم صناعة السيارات الكهربائية داخل مصر، وتشجع الشركات على زيادة استثماراتها ونسب المكون المحلي.



