هل تُهدر حقوق خريجي الطب البيطري في سنة الامتياز؟ تحرك برلماني لإعادة تنظيمها
تقدم اللواء إيهاب خالد فتح الباب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن آليات تطبيق سنة الامتياز بكليات الطب البيطري، وما يرتبط بها من إشكاليات قانونية وتنظيمية تنعكس على الحقوق التعليمية والمهنية للخريجين، مطالبًا بإعادة النظر في القواعد المنظمة لهذه المرحلة، بما يضمن تحقيق العدالة والمساواة مع خريجي الكليات الصحية الأخرى.
قرار رئيس مجلس الوزراء ينظم مدة الدراسة والتدريب
وأوضح اللواء إيهاب خالد فتح الباب، في طلب الإحاطة المقدم إلى المستشار الدكتور هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أن هذا الملف يستند إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 407 لسنة 2021، والمادة 183 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، اللتين تحددان مدة الدراسة للحصول على بكالوريوس الطب البيطري بست سنوات، تتضمن خمس سنوات دراسية، يعقبها عام مخصص للتدريب العملي.
تساؤلات حول الطبيعة القانونية والمهنية لسنة الامتياز
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن آليات تطبيق سنة الامتياز بصورتها الحالية تثير عددًا من التساؤلات بشأن طبيعتها القانونية والمهنية، وما إذا كانت تمثل مرحلة تدريبية مستقلة بذاتها، أم امتدادًا إلزاميًا للبرنامج الدراسي، وما يترتب على كل من التكييفين من آثار تتعلق بالحقوق المالية والمهنية للخريجين.
وأكد أن وجود تفاوت في المعاملة بين خريجي الطب البيطري ونظرائهم في الكليات الصحية الأخرى، خاصة فيما يتعلق بالحقوق والامتيازات الممنوحة خلال فترة التدريب، يستوجب تحركًا رقابيًا عاجلًا لإعادة ضبط المنظومة وضمان تكافؤ الفرص بين التخصصات المختلفة.
مطالب بفصل سنة الامتياز عن الدراسة الأكاديمية
وطالب فتح الباب بإعادة النظر في قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 407 لسنة 2021، بما يضمن الفصل بصورة واضحة بين مرحلة الدراسة الأكاديمية وسنة الامتياز، واعتبار الأخيرة سنة خبرة مهنية مستقلة ذات طبيعة تدريبية وعملية، وليست امتدادًا للسنوات الدراسية.
كما دعا إلى منح شهادة البكالوريوس للطلاب فور استكمال متطلبات الدراسة الأكاديمية، على أن تصدر شهادة مستقلة عقب اجتياز سنة الامتياز، بما يحقق الفصل بين المؤهل العلمي والمرحلة التدريبية المهنية.
تخصيص موازنة لصرف مكافآت المتدربين والمدربين
وشملت مطالب عضو مجلس النواب ضرورة تخصيص بند مالي ضمن الموازنة العامة للدولة، يضمن صرف مكافآت للمتدربين والمدربين خلال سنة الامتياز، إلى جانب تطوير أماكن التدريب وتوفير الإمكانات اللازمة لها، بما يسهم في ضمان جودة العملية التدريبية واستمرارها.
وشدد فتح الباب على أهمية عدم تحميل خريجي الطب البيطري أي أعباء مالية أو رسوم خلال سنة الامتياز، تحقيقًا لمبدأ المساواة مع خريجي التخصصات الصحية الأخرى.
كما طالب بإعداد خطة وطنية موحدة ومعتمدة للتدريب خلال هذه المرحلة، تتضمن تحديد المستهدفات العلمية والمهارية، وتوضح المعارف والخبرات والمهارات التي يتعين على المتدربين اكتسابها قبل انتهاء فترة الامتياز.
معايير موحدة للتدريب في جميع المؤسسات
وأكد عضو مجلس النواب ضرورة إلزام جميع جهات التدريب بتطبيق معايير موحدة وواضحة، تضمن تقارب مستويات التأهيل العلمي والمهني لخريجي الطب البيطري على مستوى الجمهورية، وتحد من التفاوت القائم بين الجامعات ومؤسسات التدريب المختلفة.
وطالب فتح الباب مجلس النواب باستخدام أدواته الرقابية لمناقشة الملف بصورة عاجلة، وتوجيه الحكومة والجهات المعنية بتوضيح الأسس القانونية والتنظيمية التي تحكم سنة الامتياز، وبيان مدى توافقها مع مبادئ العدالة والمساواة بين خريجي الكليات الصحية.
وشدد على أن إعادة تنظيم هذه المرحلة يجب أن تكفل الحفاظ على حقوق خريجي الطب البيطري، والاستجابة لمطالبهم المتعلقة بالحقوق المالية والمهنية، وضمان حصولهم على تدريب عملي منظم وفق معايير واضحة ومعتمدة.