رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رئيس الاتحاد الإفريقي: توحيد الجهود ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق التنمية

إيفاريست ندايشيمي
إيفاريست ندايشيمي رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الأفري

أكد إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي، أن التحديات الاقتصادية التي تواجه دول العالم، وفي مقدمتها الدول الإفريقية، تتطلب تعزيز التعاون المشترك وتوحيد الجهود، مشددًا على أن أي دولة لا تستطيع مواجهة هذه التحديات بمفردها في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، وما تفرضه من ضرورة بناء شراكات قوية تقوم على التكامل وتبادل المصالح.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس الاتحاد الإفريقي في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة، بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث تناول أهمية تطوير العلاقات بين الدول الإفريقية وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق المصالح المتبادلة.

وأوضح ندايشيمي، أن المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز الشراكات الدولية القائمة على الصداقة والتكامل وتبادل المنافع، بما يتيح للدول الاستفادة من الإمكانات المتاحة لديها، ويدعم قدرتها على التعامل مع الأزمات الاقتصادية والتحديات التنموية.

وأشار إلى أن التعاون بين الدول لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة التحديات الراهنة، التي تتطلب تنسيق السياسات وتبادل الخبرات وتوسيع مجالات العمل المشترك، بما يحقق نتائج ملموسة على مستوى التنمية الاقتصادية وتحسين أوضاع الشعوب.

وشدد رئيس الاتحاد الإفريقي على أهمية بناء علاقات دولية تحقق المنفعة المتبادلة، بعيدًا عن الاقتصار على المصالح قصيرة الأجل، مع التركيز على إقامة شراكات مستدامة تسهم في تعزيز القدرات الاقتصادية للدول الأفريقية، وتدعم جهودها لتحقيق التنمية والاستقرار.

وأكد ندايشيمي أن القارة الإفريقية تسعى إلى المشاركة الفاعلة في مسارات التعاون الدولي، والاستفادة من الفرص والإمكانات التي تتيحها الشراكات مع مختلف الدول، بما يعزز حضورها الاقتصادي ويدعم طموحات شعوبها في تحقيق التنمية والازدهار.

وتأتي هذه الرؤية في ظل ما تمتلكه القارة من موارد طبيعية وإمكانات اقتصادية متنوعة، إلى جانب احتياجات تنموية تتطلب توسيع الاستثمارات، وتطوير البنية الإنتاجية، وتعزيز قدرات الدول على تحويل مواردها إلى قيمة اقتصادية مضافة.

ولفت إلى أن تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين يمكن أن يفتح مجالات أوسع أمام الدول الأفريقية للاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا والإمكانات الاستثمارية، بما يدعم تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة، ويساعد على بناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة التحديات.

وفي سياق حديثه عن مستقبل التنمية في إفريقيا، شدد رئيس الاتحاد الإفريقي على أن ثروات القارة لا ينبغي أن يقتصر دورها على استخراج الموارد الطبيعية وتصديرها، بل يجب توظيفها لتكون قاعدة أساسية لتحقيق الازدهار والتطوير الاقتصادي.

وأوضح، أن الاستفادة الحقيقية من هذه الموارد ترتبط بقدرة الدول على تطوير آليات استغلالها، وتعظيم العائد الاقتصادي منها، بما يضمن انعكاس الثروات الطبيعية على حياة المواطنين، ويسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة.

ويمثل هذا الملف أحد المحاور المهمة في النقاش حول مستقبل الاقتصادات الأفريقية، إذ تتطلب الاستفادة من الموارد الطبيعية العمل على تطوير القدرات الإنتاجية، وتعزيز التصنيع، وتوسيع مجالات الاستثمار، بما يساعد على زيادة القيمة المضافة للموارد داخل القارة بدلًا من الاقتصار على تصديرها في صورتها الأولية.

كما تبرز أهمية التعاون الدولي في توفير الخبرات والتكنولوجيا اللازمة لتطوير الصناعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، بما يتيح للدول الأفريقية تحقيق استفادة أكبر من إمكاناتها الاقتصادية، ويدعم قدرتها على خلق فرص عمل وتعزيز النمو.

وأشار ندايشيمي إلى أهمية القمة الروسية الأفريقية الثالثة باعتبارها منصة للحوار وتبادل الرؤى بشأن سبل تطوير التعاون بين الجانبين، وبحث الفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية.

اقرأ أيضاً.. حرب الخليج والدولار.. خبير اقتصادي يكشف لـ «تفصيلة» مصير الأسعار في مصر

تم نسخ الرابط