رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأوقاف تطلق مبادرة «أكتوبر الوردي.. وعيك حياة» للتوعية بسرطان الثدي ودعم صحة المرأة

ندوة توعوية بعنوان
ندوة توعوية بعنوان أكتوبر الوردي.. وعيك حياة

نظمت وزارة الأوقاف ندوة توعوية بعنوان «أكتوبر الوردي.. وعيك حياة»، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بهدف نشر الثقافة الصحية، والتعريف بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وسبل الوقاية، إلى جانب تسليط الضوء على دور الدعم النفسي والاجتماعي في مساندة المرأة خلال رحلة العلاج والتعافي، وذلك في إطار جهود تعزيز الوعي الصحي لدى المرأة.

وشهدت الندوة حضور الدكتورة فاطمة عنتر، مساعد وزير الأوقاف لشؤون الواعظات، والدكتورة ألفت السيد أحمد عبد البصير، مدير عام التخطيط الاستراتيجي والسياسات ورئيس وحدة تكافؤ الفرص بالوزارة، إلى جانب عدد من المتخصصات في المجالات الطبية والنفسية، وإحدى المتعافيات من سرطان الثدي، اللاتي استعرضن الخبرات والتجارب المرتبطة بالتوعية بالمرض ومواجهته.

وتناولت الندوة مجموعة من المحاور التي تجمع بين التوعية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي، مع التأكيد على أهمية تغيير المفاهيم الخاطئة المرتبطة بسرطان الثدي، وتشجيع السيدات على الاهتمام بصحتهن وإجراء الفحوصات اللازمة دون خوف أو تردد.

وافتتحت الدكتورة فاطمة عنتر فعاليات الندوة بكلمة أكدت خلالها أن اهتمام المرأة بصحتها والمحافظة على سلامة جسدها يأتي في إطار عناية الإسلام بالبدن، باعتباره أمانة تستوجب الرعاية والاهتمام.

وشددت على أهمية الفحص الدوري والاهتمام بالصحة العامة، باعتبارهما من الممارسات الضرورية التي تساعد على اكتشاف المشكلات الصحية مبكرًا، وتعزز فرص التعامل معها بصورة مناسبة، مؤكدة ضرورة نشر ثقافة الوعي الصحي بين أفراد الأسرة، ولا سيما الأجيال الجديدة.

وأوضحت، أن التوعية بصحة المرأة لا تقتصر على تقديم المعلومات الطبية فقط، بل تشمل أيضًا تعزيز ثقافة الوقاية، وتشجيع السيدات على الاهتمام بأنفسهن، وعدم إهمال أي تغيرات صحية تستدعي استشارة المتخصصين.

كما أكدت أهمية تبادل رسائل الدعم والمحبة بين النساء، ومساندة بعضهن بعضًا في مواجهة التحديات الصحية والنفسية، مشيرة إلى أن نشر الوعي والكشف المبكر يمثلان خطوة مهمة نحو حياة أكثر صحة وأمانًا.

وفي محور الصحة النفسية، أكدت الدكتورة أمينة لطفي، استشاري الطب النفسي، أهمية التعامل مع مشاعر الخوف والقلق التي قد تصاحب الاشتباه في الإصابة بسرطان الثدي أو تشخيص المرض، مشددة على ضرورة عدم السماح لهذه المشاعر بأن تتحول إلى سبب لتأجيل الفحص أو الامتناع عن طلب الاستشارة الطبية.

وأوضحت، أن الخوف من المرض قد يدفع بعض السيدات إلى تجنب الفحوصات، أو تأخير زيارة الطبيب، وهو ما يجعل نشر المعلومات الصحيحة وتوفير الدعم النفسي من العناصر المهمة في تعزيز الإقبال على الكشف المبكر.

وشددت على أن اكتشاف المرض في مراحله الأولى قد يتيح فرصًا أفضل للعلاج، وفقًا لطبيعة الحالة والتقييم الطبي، الأمر الذي يستدعي تشجيع المرأة على الاهتمام بصحتها والتعامل مع الفحوصات الدورية باعتبارها جزءًا من الرعاية الوقائية.

كما تناولت أهمية الدور الذي تؤديه الأسرة والمحيطون بالمريضة في دعمها نفسيًا واجتماعيًا، من خلال الاستماع إليها، وتفهم مخاوفها، وتقديم المساندة المعنوية، ومساعدتها على الالتزام بخطة العلاج التي يحددها الأطباء.

وأشارت إلى أن الدعم النفسي لا يقل أهمية عن الجوانب الأخرى للرعاية، لما له من دور في تخفيف الضغوط المصاحبة للمرض، وتعزيز قدرة المريضة على التعامل مع مراحل العلاج المختلفة

ودعت استشاري الطب النفسي إلى مواجهة الصور النمطية السلبية والمفاهيم الخاطئة المرتبطة بسرطان الثدي، مؤكدة أن نشر المعلومات الصحيحة يسهم في الحد من الوصمة الاجتماعية التي قد تواجه بعض المريضات، ويشجع النساء على طلب المساعدة الطبية في الوقت المناسب.

كما أكدت أهمية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في نشر رسائل التوعية الصحية، وتبادل التجارب الإيجابية، وتسليط الضوء على قصص التعافي، بما يساعد على تعزيز الأمل لدى المريضات وأسرهن.

وتطرقت إلى أهمية الطمأنينة الروحية والذكر والتوكل على الله في التعامل مع الضغوط النفسية، إلى جانب الاستعانة بالدعم الأسري والمتخصصين عند الحاجة، موضحة أن مواجهة المرض تتطلب تكامل الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية.

ويأتي هذا المحور في إطار تعزيز الوعي بأن رحلة العلاج لا تتعلق بالجوانب الجسدية وحدها، بل تحتاج أيضًا إلى بيئة داعمة تساعد المرأة على تجاوز مخاوفها والتعامل مع التحديات التي تواجهها.

ومن جانبها، استعرضت الدكتورة أحلام جابر، استشاري النساء والتوليد بمستشفى الدعاة، أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ودوره في اكتشاف التغيرات والأورام في مراحلها الأولى، بما يساعد على سرعة التقييم الطبي وبدء العلاج المناسب عند الحاجة.

وقدمت شرحًا طبيًا مبسطًا لتركيب الثدي ومكوناته، موضحة الفرق بين الأورام الحميدة والأورام الخبيثة، وأهمية عدم الاعتماد على المعلومات المتداولة دون التحقق من صحتها أو تشخيص الحالات بصورة ذاتية.

وأكدت ضرورة الاهتمام بالفحوصات المناسبة وفقًا لعمر المرأة وعوامل الخطورة والتوصيات الطبية، مع استشارة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات غير معتادة في الثدي، وعدم تأجيل التقييم الطبي بسبب الخوف أو الاعتقاد بأن الأعراض ستختفي من تلقاء نفسها.

كما استعرضت جهود الدولة في دعم صحة المرأة من خلال المبادرات الصحية والوقائية، مشيدة باهتمام وزارة الأوقاف بتنظيم الفعاليات التي تسهم في نشر الثقافة الصحية بين النساء، وتوفير مساحة للحوار وطرح التساؤلات المتعلقة بالوقاية والكشف المبكر.

وأجابت عن استفسارات الحاضرات بشأن صحة الثدي والأورام وسبل الوقاية، بما ساعد على توضيح عدد من المفاهيم الطبية وتصحيح المعلومات غير الدقيقة، مع التأكيد على أن التشخيص وتحديد الإجراءات المناسبة يظلان من اختصاص الأطباء والمتخصصين

وفي فقرة إنسانية مؤثرة، استعرضت روض زكريا، إحدى المتعافيات من سرطان الثدي، تجربتها في مواجهة المرض والتعافي منه، مقدمة رسالة توعوية تؤكد أهمية الأمل والإصرار والدعم النفسي خلال رحلة العلاج.

وسلطت التجربة الضوء على أهمية عدم الاستسلام للخوف أو التردد في طلب الاستشارة الطبية، وضرورة الاهتمام بالفحوصات اللازمة، إلى جانب الالتزام بالتوجيهات الطبية خلال مراحل العلاج.

اقرأ أيضا.. حرب الخليج والدولار.. خبير اقتصادي يكشف لـ «تفصيلة» مصير الأسعار في مصر

تم نسخ الرابط