تراجع أسعار الفضة في مصر 2.5% خلال أسبوع.. ما الأسباب؟
تراجعت أسعار الفضة في مصر خلال الأسبوع المنتهي في 24 أكتوبر 2026، متأثرة بالهبوط الذي شهدته الأسواق العالمية، حيث انخفضت الأوقية بنسبة 5.4% وسط ضغوط بيعية على المعادن النفيسة وتصاعد المخاوف بشأن التضخم الأمريكي ومستقبل أسعار الفائدة، فيما تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري.
وسجلت الفضة محليًا تراجعًا بنحو 2.5% خلال الأسبوع، في حين تكبدت الأسعار العالمية خسائر أكبر، بالتزامن مع ارتفاع الدولار في السوق المحلية وتزايد حالة الحذر بين المستثمرين بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
أسعار الفضة
انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 من نحو 101.5 جنيه في بداية الأسبوع إلى 99 جنيهًا بنهايته، بينما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 92 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 800 نحو 79 جنيهًا، فيما وصل سعر جنيه الفضة إلى حوالي 735 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، تراجعت أوقية الفضة من نحو 57 دولارًا في إغلاق الأسبوع السابق إلى 53.9 دولار في ختام تعاملات الجمعة 23 أكتوبر، لتفقد قرابة 3.1 دولار، بما يعادل انخفاضًا نسبته 5.4%.
وقال وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية ساهم في الحد من تراجع أسعار الفضة في مصر مقارنة بالأسواق العالمية، مشيرًا إلى صعود سعر بيع الدولار وفق بيانات البنك المركزي المصري من نحو 53.51 جنيه في 15 أكتوبر إلى 55.36 جنيه في 22 أكتوبر.
وأضاف أن الفضة سجلت خسائر أكبر من الذهب خلال الأسبوع، حيث انخفضت بنحو 5.4% مقابل تراجع الذهب بنحو 4%، موضحًا أن حركة الفضة لا ترتبط فقط بأسعار الذهب والفائدة، بل تتأثر أيضًا بالطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية.
اجتماع الفيدرالي الأمريكي يحدد اتجاه الأسعار
تزامنت خسائر المعادن النفيسة مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتترقب الأسواق اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، بينما يركز المستثمرون على الإشارات المتعلقة بالقرارات النقدية المحتملة خلال ديسمبر.
كما تتجه الأنظار إلى بيانات التضخم الأمريكية ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعتمد عليه الفيدرالي في تقييم اتجاهات التضخم، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، المنتظر صدورها خلال الأسبوع الجاري.
وقد تؤدي البيانات التي تشير إلى استمرار التضخم إلى زيادة الضغوط على أسعار الفضة، بينما يمكن أن تدعم المؤشرات الإيجابية بشأن تراجع التضخم فرص تعافي المعدن، خاصة إذا انعكست على توقعات الفائدة والدولار وعوائد السندات.
عجز المعروض العالمي لا يمنع استمرار التراجع
رغم توقعات باستمرار عجز المعروض العالمي من الفضة خلال عام 2026، فإن هذه العوامل لا تضمن ارتفاع الأسعار على المدى القصير، حيث يمكن أن تتغلب تحركات الدولار وتوقعات الفائدة وعمليات البيع في الأسواق المالية على تأثيرات العرض والطلب.
ويرى مرصد الذهب أن اتجاه أسعار الفضة خلال الأسبوع الجاري سيظل مرتبطًا بنتائج اجتماع الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب تحركات الدولار وأسعار النفط.
وبالنسبة للراغبين في شراء الفضة بهدف الادخار طويل الأجل، أوصى المرصد بتقسيم عمليات الشراء على مراحل بدلًا من ضخ الأموال عند مستوى سعري واحد، مع ضرورة الانتباه إلى الفارق بين سعري الشراء والبيع، وتكاليف المصنعية، ومدى سهولة إعادة بيع المشغولات أو السبائك.



