رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبراء يكشفون مستويات الدعم بعد خسائر البورصة المصرية اليوم

البورصة
البورصة

أنهت البورصة المصرية تعاملات الأحد على تراجعات حادة، بعدما فقد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 170.9 مليار جنيه، وسط موجة بيع واسعة طالت مختلف المؤشرات، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف بشأن تدفقات السيولة واتجاهات المستثمرين الأجانب.

وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه السوق أداء جلسات الأسبوع الجاري، وسط تساؤلات بشأن قدرة الأسهم على تعويض جانب من خسائرها، ومدى صمود مستويات الدعم الفنية في مواجهة استمرار الضغوط البيعية.

تراجع جماعي للمؤشرات وخسائر سوقية حادة

تراجع المؤشر الرئيسي لـ البورصة المصرية EGX30 بنسبة 3.56%، ليغلق عند مستوى 49,234.35 نقطة، فيما هبط مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 11.07%، مسجلًا 15,282.64 نقطة، وانخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 8.88% إلى 21,064.53 نقطة.

وانخفضت القيمة السوقية للأسهم المقيدة إلى نحو 3.778 تريليون جنيه، مقابل 3.949 تريليون جنيه بنهاية تعاملات الخميس 22 أكتوبر، لتسجل خسائر بنحو 170.9 مليار جنيه، بما يعادل 4.33%.

وبلغت قيمة التداول على الأسهم المقيدة نحو 7.24 مليار جنيه، من خلال تداول 2.27 مليار ورقة مالية، وتنفيذ قرابة 253.1 ألف عملية، في جلسة عكست اتساع نطاق التراجعات بين الأسهم المتداولة.

ضغوط البيع والسيولة تحددان اتجاه السوق

في هذا الصدد، قالت حنان رمسيس خبيرة أسواق المال بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن جلسة الأحد شهدت ضغوطًا بيعية مكثفة دفعت المؤشرات إلى التراجع الجماعي، مع اتجاه عدد من المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية، وهو ما ظهر بصورة أكبر في أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضحت أن ارتفاع استخدام آليات الشراء بالهامش لدى بعض المتعاملين الأفراد قد يزيد من حدة الهبوط، إذ يمكن أن تدفع التراجعات السريعة إلى تنفيذ عمليات بيع إضافية لتسوية المراكز أو الحد من الخسائر.

وأضافت أن مؤشر EGX70 يواصل حركته التصحيحية التي بدأت منذ منتصف سبتمبر الماضي، بالتزامن مع تعرض الأسهم القيادية لضغوط متفاوتة، مشيرة إلى أن إعادة توجيه الاستثمارات نحو الاكتتابات الجديدة، وعلى رأسها طرح بنك القاهرة، قد تسهم في زيادة المنافسة على السيولة المتاحة بالسوق.

ولفتت إلى أن تخارج بعض المستثمرين الأجانب من الأسهم المحلية وأدوات الدين الحكومية، إلى جانب ارتفاع سعر الدولار والمخاوف الجيوسياسية، يضيف مزيدًا من الضغوط على قرارات الاستثمار، خاصة مع حالة عدم اليقين بشأن التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الملاحة وإمدادات الطاقة.

مستويات الدعم والمقاومة وتوقعات الجلسات المقبلة

رجحت رمسيس اقتراب المؤشر الرئيسي EGX30 من مستوى دعم رئيسي عند 48,500 نقطة، بينما تقع المقاومة عند 52,200 نقطة، موضحة أن استمرار البيع قد يمدد الحركة التصحيحية، في حين يتوقف تحسن الأداء على عودة السيولة واستقرار توجهات المستثمرين.

وبالنسبة إلى مؤشر EGX70، حددت منطقة 14,500 نقطة باعتبارها مستوى دعم رئيسيًا تجب متابعته، في ظل استمرار الضغوط على أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وشددت على أن حجم السيولة المتاحة سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع متابعة تأثير اكتتاب بنك القاهرة على حركة الأموال داخل البورصة.

كما دعت إلى التريث في تنفيذ طرح شركة التأمين التابعة للدولة خلال الفترة الحالية، معتبرة أن إطلاق طرح جديد وسط التراجعات الحادة قد يسحب مزيدًا من السيولة من الأسهم المتداولة ويزيد الضغوط البيعية.

وأشارت إلى أن تحركات البورصة خلال الجلسات المقبلة تظل مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، واتجاهات المستثمرين الأجانب، وقدرة السوق على استيعاب الطروحات الجديدة دون تفاقم نقص السيولة.

تم نسخ الرابط