بعد الارتفاع الجنوني للنفط.. خبير يوضح الأسباب التي تضغط على الأسعار
تواجه أسواق النفط العالمية ضغوطًا متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث لم تعد حركة الأسعار مرتبطة فقط بمستويات العرض والطلب، بل أصبحت تكاليف التأمين واستئجار السفن عاملًا إضافيًا يدعم ارتفاع الأسعار ويزيد من الأعباء على حركة نقل الخام.
مخاطر مضيق هرمز تدعم الاتجاه الصعودي للنفط
قال علي الريامي المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز بوزارة الطاقة والمعادن في سلطنة عمان، إن التوترات الجيوسياسية والمخاطر المحيطة بمضيق هرمز تعزز الاتجاه الصعودي لأسعار النفط، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وأوضح الريامي أن المستثمرين يركزون حاليًا على تداعيات الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، إلى جانب تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهات عسكرية جديدة، وهي تطورات قد تؤثر على حركة الإمدادات وتزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السوق.
وتأتي هذه المخاوف في وقت يحظى فيه مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة في نقل النفط عالميًا، ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه عاملًا مؤثرًا في حسابات شركات الشحن والتأمين والمتعاملين في أسواق الطاقة.
ارتفاع التأمين واستئجار السفن
أشار الريامي إلى أن استمرار عبور السفن عبر الممرات البحرية لا يعني بالضرورة أن الأسعار الفورية للنفط تعكس التكلفة الحقيقية المرتبطة بالمخاطر الحالية، حيث تتحمل عمليات النقل أعباء إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين واستئجار الناقلات.
وتنعكس هذه الأعباء في صورة علاوة مخاطر تضاف إلى التكلفة الفعلية لنقل النفط، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى حتى مع استمرار تدفق الشحنات وعدم حدوث توقف كامل لحركة الملاحة.
وتكتسب هذه العوامل أهمية خاصة بالنسبة إلى شركات الطاقة والتجارة البحرية، حيث تؤثر تكاليف النقل والتأمين في حسابات الشراء والتسليم، وقد تنعكس بدورها على الأسعار التي يتحملها المشترون في الأسواق المختلفة.
وتتابع أسواق النفط تطورات المشهد السياسي في المنطقة والعالم، خصوصًا ما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية والأميركية واحتمالات التصعيد العسكري، حيث يمكن لأي تطور مفاجئ أن يغير تقديرات المخاطر المرتبطة بالإمدادات ومسارات الشحن.



