ارتفاع أسعار الذهب في مصر رغم الهبوط العالمي.. ما الأسباب؟
شهدت أسعار الذهب في مصر تحركات لافتة خلال تعاملات الأحد 25 أكتوبر 2026، حيث ارتفعت الأسعار المحلية رغم تراجع الأونصة في الأسواق العالمية إلى ما دون 4 آلاف دولار.
ويأتي ذلك في مشهد يعكس تأثير تحركات سعر الصرف على سوق المعدن الأصفر، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم وتوقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
أسعار الذهب في مصر تخالف العالمية
سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6300 جنيه، بزيادة بلغت 15 جنيهًا، بينما تراجعت الأونصة العالمية إلى نحو 3996 دولارًا، وسط ضغوط مرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5400 جنيه، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 50.4 ألف جنيه، وتأتي هذه التحركات في وقت تتباين فيه اتجاهات السوق المحلية عن حركة المعدن النفيس عالميًا، نتيجة اختلاف العوامل المؤثرة في التسعير داخل مصر.
ارتفاع الدولار يدعم تماسك المعدن الأصفر محليًا
أوضحت بيانات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري إلى نحو 55.70 جنيه أسهم في الحد من تأثير التراجع العالمي على الأسعار المحلية، حيث يؤدي ارتفاع سعر العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة الأونصة عند احتساب قيمتها بالجنيه، حتى مع انخفاض سعرها بالدولار.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سوق الذهب يشهد تفاعلًا بين الضغوط العالمية المؤثرة على المعدن الأصفر وتحركات سعر الصرف محليًا، موضحًا أن هبوط الأونصة دون مستوى 4 آلاف دولار يمثل تطورًا مهمًا في حركة الأسواق وتوقعات المستثمرين.
وأضاف إمبابي أن ارتفاع النفط وتجدد المخاوف التضخمية يعززان التوقعات باستمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة، مع احتمالات زيادتها في ديسمبر، وهو ما قد يضغط على الذهب عالميًا، بينما يظل سعر الدولار عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسعار داخل السوق المصرية.
فجوة التسعير بين القيمة النظرية والسعر المحلي
كشف تقرير منصة «آي صاغة» أن القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 بلغت نحو 6262.55 جنيه، وفقًا لسعر الأونصة عالميًا وسعر الدولار، مقابل سعر محلي عند 6300 جنيه، لتصل الفجوة السعرية إلى نحو 37.45 جنيه للجرام، بما يعادل قرابة 0.60% فوق القيمة النظرية.
وتعكس هذه الفجوة اختلاف السعر المتداول محليًا عن المستوى المحسوب استنادًا إلى الأسعار العالمية وسعر الصرف، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تقلبات الأسواق العالمية وتحركات العملات وتغير توقعات أسعار الفائدة.



