بين الهلوسة والعزلة
الفصام ليس نهاية الطريق.. أعراض الاضطراب النفسي وطرق العلاج وفرص التعافي
يؤثر الفصام في طريقة تفكير المصاب وإدراكه للواقع وقدرته على التواصل مع المحيطين به، ما قد ينعكس على حياته الأسرية والاجتماعية والمهنية.
ورغم التحديات التي يفرضها الاضطراب فإن توافر الرعاية الطبية والنفسية المناسبة والمساندة الاجتماعية يمكن للمصابين إدارة الأعراض وتحسين قدرتهم على ممارسة أنشطة الحياة اليومية والاندماج في المجتمع.
وفي السطور التالية نستعرض أعراض الفصام وأسبابه وطرق علاجه ودور الدعم الأسري في تحسين حياة المصابين.
انتشار الفصام والفئات الأكثر عرضة
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة نحو 23 مليون شخص بالفصام حول العالم، وغالبًا ما تبدأ أعراضه في أواخر المراهقة أو العشرينيات ويظهر لدى الرجال في سن مبكر مقارنة بالنساء.
الأعراض النفسية والسلوكية للفصام
تختلف الأعراض من شخص إلى آخر وقد تشمل الهلوسة التي تتمثل في سماع أصوات أو رؤية أشياء غير موجودة والأوهام التي تتضمن معتقدات راسخة لا تتوافق مع الواقع، وقد يعاني المصاب أيضًا من اضطراب التفكير والكلام وصعوبة تنظيم السلوك.
وتشمل الأعراض الأخرى ضعف التعبير عن المشاعر وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية والانسحاب الاجتماعي وصعوبات التركيز والذاكرة، ولا يعني ظهور أحد هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بالفصام إذ يتطلب التشخيص تقييمًا متخصصًا.
أسباب الفصام وعوامل الخطر
لا يوجد سبب واحد محدد للإصابة بالفصام بل يرتبط المرض بتداخل عوامل وراثية وبيولوجية وبيئية.
كما تشير الأدلة إلى أن تعاطي القنب قد يزيد خطر الإصابة لدى بعض الأشخاص خاصة مع الاستخدام المتكرر أو المبكر.
تأثير الفصام في حياة المصابين
قد يواجه المصابون صعوبات في الدراسة والعمل والعلاقات الأسرية والاجتماعية.
كما ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بأمراض جسدية مزمنة نتيجة عوامل متعددة تشمل صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية والوصم والتمييز.
العلاج والدعم النفسي والاجتماعي
يعتمد العلاج على الأدوية المضادة للذهان والعلاج النفسي والتأهيل الاجتماعي والتثقيف النفسي للمصاب وأسرته، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى دعم في السكن والعمل والأنشطة اليومية بحسب احتياجاتهم.
ويساعد التشخيص المبكر والالتزام بالخطة العلاجية والمتابعة المنتظمة على الحد من الأعراض وتقليل الانتكاسات، كما يسهم الدعم الأسري واحترام حقوق المصاب وتجنب وصمه في تعزيز فرص التعافي وتحسين جودة حياته.


