أعراض الاضطرابات الذهانية
قبل تفسير الأعراض النفسية.. تعرف على الفرق بين الضلالات والهلاوس وأمثلتها
لا تتشابه الضلالات والهلاوس في طبيعة الأعراض رغم إمكانية ظهورهما مع بعض الاضطرابات النفسية والعصبية.
فبينما تتعلق الضلالات بأفكار ومعتقدات يظل الشخص مقتنعًا بها رغم غياب الأدلة التي تدعمها تظهر الهلاوس في صورة تجارب حسية لا تستند إلى مؤثر خارجي حقيقي مثل سماع أصوات أو رؤية أشياء غير موجودة.
ويعد التمييز بين الحالتين خطوة مهمة لفهم الأعراض والتعامل معها بصورة صحيحة دون التسرع في إطلاق الأحكام، وفيما يلي نستعرض أبرز الفروق بين الضلالات والهلاوس مع أمثلة توضح كيفية ظهور كل منهما.
الفرق بين الضلالات والهلاوس
توضح الأخصائية النفسية رانيا رشاد أن الضلالات تتمثل في معتقدات خاطئة يتمسك بها الشخص رغم وجود أدلة موضوعية تتعارض معها وقد تتعلق بالاعتقاد بأن الآخرين يتآمرون عليه أو يراقبونه أو بأنه يمتلك قدرات استثنائية.
أما الهلاوس فتتمثل في إدراكات حسية تحدث دون وجود مصدر خارجي فعلي لها.
وقد تشمل سماع أصوات لا يسمعها الآخرون أو رؤية أشخاص غير موجودين أو الشعور بلمسات لا يقابلها مؤثر حقيقي.
أمثلة توضح طبيعة الأعراض
تظهر الضلالات في صورة أفكار ومعتقدات راسخة يصعب تغييرها من خلال الأدلة أو التفسيرات المنطقية.
وقد يعتقد الشخص أن المحيطين به يريدون إيذاءه أو أن هناك جهة تراقبه باستمرار رغم غياب الأدلة التي تدعم هذا الاعتقاد.
وفي المقابل قد يسمع الشخص المصاب بالهلاوس أصواتًا تتحدث إليه أو يرى أشياء غير موجودة في محيطه الفعلي أو يشعر بروائح لا يستطيع الآخرون ملاحظتها.
وقد تكون هذه التجارب مزعجة أو مخيفة وتؤثر على شعوره بالأمان وتفاعله مع البيئة المحيطة.
الحالات المرتبطة بالضلالات والهلاوس
قد تظهر الضلالات والهلاوس لدى المصابين بالفصام وبعض الاضطرابات الذهانية الأخرى كما قد ترتبط بحالات نفسية أو عصبية أو طبية مختلفة.
ويمكن أن يظهر العرضان معًا أو يظهر أحدهما دون الآخر بحسب الحالة الصحية وطبيعة الأعراض.
ولا يعني ظهور أحد هذه الأعراض بالضرورة الإصابة باضطراب نفسي محدد إذ يتطلب التشخيص تقييمًا متخصصًا يأخذ في الاعتبار الأعراض الأخرى ومدتها وتأثيرها على الحياة اليومية والأسباب المحتملة لظهورها.
أهمية التقييم النفسي والطبي
يساعد التمييز بين الضلالات والهلاوس على فهم طبيعة التجارب التي يمر بها الشخص لكنه لا يكفي وحده لتحديد التشخيص أو اختيار العلاج المناسب.
لذلك ينبغي طلب التقييم من مختص بالصحة النفسية عند ظهور هذه الأعراض خاصة إذا تكررت أو أثرت على الحياة اليومية.
كما تستدعي الهلاوس التي تظهر بصورة مفاجئة أو يصاحبها اضطراب في الوعي أو تغير ملحوظ في السلوك تقييمًا طبيًا عاجلًا لاحتمال ارتباطها بأسباب صحية تحتاج إلى تدخل سريع.


