رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السيسي يحسم الجدل بشأن مياه النيل: التفريط في حقوق مصر المائية رهان خاسر

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن نهر النيل يمثل شريان الحياة الرئيسي للمصريين، ومصدرًا أساسيًا للأمن المائي والغذائي في البلاد، مشددًا على أن مصر تواجه تحديًا مائيًا استثنائيًا تفرضه طبيعة موقعها الجغرافي واعتمادها الأساسي على مياه النيل، وهو ما يجعل قضية المياه في مقدمة أولويات الدولة وتحركاتها على المستويين الداخلي والخارجي.

وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة المصرية تواصل العمل على رفع كفاءة استخدام المياه، وتنمية الموارد المائية المتاحة، وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، من خلال تعزيز الإدارة الرشيدة للموارد ومواجهة تحديات الندرة المائية، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين ودعم مسارات التنمية المختلفة.

وأشار الرئيس إلى أن ملف المياه يحتل مكانة متقدمة على أجندة السياسة الخارجية المصرية، نظرًا لارتباطه المباشر بالأمن القومي ومصالح الشعب المصري، مؤكدًا أن التعامل مع هذا الملف يتطلب تحركات مستمرة تقوم على الحوار والتعاون واحترام القواعد المنظمة لاستخدام الموارد المائية المشتركة.

ولفت إلى أن ندرة المياه ومخاطر الجفاف لم تعد تحديات تواجه دولة بعينها، بل أصبحت من القضايا العالمية التي تتطلب تنسيقًا دوليًا وتضافرًا للجهود، في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية واحتياجات الدول المتنامية للمياه.

وشدد الرئيس السيسي على أهمية بناء تعاون مائي حقيقي بين دول حوض النيل، يستند إلى احترام قواعد القانون الدولي، ويحقق المصالح المشتركة، مع مراعاة حقوق جميع الدول واحتياجات شعوبها.

وأكد أن مصر تحترم وتدعم حق دول حوض النيل في التنمية، انطلاقًا من إيمانها بأن التعاون بين الدول يمكن أن يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق التنمية والاستقرار، شريطة أن تتم ممارسة الحقوق بصورة مسؤولة، وألا تؤدي المشروعات أو الإجراءات التي تتخذها دولة إلى الإضرار بحقوق الدول الأخرى أو تهديد مصالح شعوبها.

وأوضح أن تحقيق التعاون الفعلي في مجال المياه يظل أمرًا ممكنًا، متى توافرت الإرادة السياسية الحقيقية، والتزمت جميع الأطراف بمبادئ التفاهم والشفافية واحترام القانون الدولي، بما يضمن إدارة الموارد المائية المشتركة بصورة عادلة ومستدامة.

وفي تأكيد واضح على موقف مصر من قضية مياه النيل، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن لكل دولة الحق في السعي إلى التنمية وتحسين مستوى معيشة مواطنيها، لكن هذا الحق لا ينفصل عن مسؤولية احترام حقوق الآخرين وعدم الإضرار بهم.

وأكد الرئيس أن أي محاولة لفرض الأمر الواقع في ملف المياه، أو الرهان على قبول مصر بالتفريط في حقوقها المائية، تمثل رهانًا خاسرًا، في رسالة تعكس تمسك الدولة المصرية بحقوقها المائية ورفضها لأي ترتيبات تنتقص منها.

وتؤكد هذه التصريحات أن الموقف المصري يقوم على مسارين متوازيين؛ أولهما مواصلة السعي إلى التعاون والحلول التي تحقق المصالح المشتركة لدول حوض النيل، وثانيهما التمسك بحقوق مصر المائية باعتبارها قضية ترتبط بحياة المواطنين واستقرار الدولة وقدرتها على مواصلة التنمية.

اقرأ أيضاً.. برشلونة تشتعل بالفوضى.. 100 معتقل وحرائق ونهب متاجر بعد مسيرة ضد الحكومة

تم نسخ الرابط