برشلونة تشتعل بالفوضى.. 100 معتقل وحرائق ونهب متاجر بعد مسيرة ضد الحكومة
شهدت مدينة برشلونة الإسبانية موجة من أعمال الشغب والتخريب، عقب مسيرة مناهضة للحكومة، بعدما أقدم محتجون ملثمون على نهب عدد من المتاجر وإشعال الحرائق في مرافق الشوارع بمحيط ساحة كتالونيا، إحدى أبرز المناطق التجارية والسياحية في المدينة، ما دفع السلطات إلى تنفيذ حملة توقيفات أسفرت عن اعتقال قرابة 100 شخص.
وتحولت الاحتجاجات، التي جاءت استجابة لدعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في تحرك مناهض للحكومة، إلى مواجهات وأعمال تخريب طالت الممتلكات العامة والخاصة، وسط مخاوف من تداعيات هذه الأحداث على الأمن العام وحركة النشاط التجاري في وسط برشلونة.
وقالت وزيرة الداخلية في إقليم كتالونيا، نوريا بارلون، إن نحو 25% من الأشخاص الذين جرى اعتقالهم على خلفية أعمال الشغب هم من القُصّر، في مؤشر على مشاركة أعداد من صغار السن في الأحداث التي شهدتها المدينة.
وأضافت الوزيرة أن أعمال العنف والتخريب أسفرت عن إشعال أكثر من 30 حريقًا، إلى جانب تخريب أو نهب 14 متجرًا في منطقة معروفة بكونها مقصدًا رئيسيًا للسائحين والمتسوقين.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم الأضرار التي لحقت بالمنطقة التجارية، في وقت تواجه فيه السلطات تحديًا يتمثل في تحديد المسؤولين عن عمليات النهب والتخريب، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين
وبحسب المعلومات المتداولة بشأن الأحداث، سبقت المسيرة منشورات على منصات التواصل الاجتماعي دعت إلى الانضمام إلى حركة مناهضة للحكومة، واستخدم بعضها شعار حركة «ليسيه إنديجنيه»، الذي ارتبط بحشد الطلاب الذين شاركوا في احتجاجات بفرنسا خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأثارت هذه الدعوات تساؤلات بشأن دور منصات التواصل الاجتماعي في حشد المشاركين في الاحتجاجات، ومدى ارتباط التحركات التي شهدتها برشلونة بالدعوات المتداولة عبر الإنترنت.
ومع تحول المسيرة إلى أعمال نهب وتخريب، برزت صعوبة الفصل بين المشاركة في الاحتجاجات والتورط في الاعتداء على الممتلكات، وهو ما يجعل تحديد المسؤوليات الفردية محورًا أساسيًا في التحقيقات والإجراءات التي تتخذها السلطات.
وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لمحتجين ملثمين يرتدون ملابس سوداء، وهم يركلون واجهات المتاجر ويحطمون نوافذها، قبل الاستيلاء على بضائع والفرار من المكان.
كما أظهرت مقاطع أخرى أشخاصًا محاصرين داخل متاجر، من بينها متجر «إل كورتي إنجليس»، بعدما أُغلقت أبوابه في محاولة لمنع عمليات النهب وحماية الموجودين بداخله.
وأثارت المشاهد المتداولة ردود فعل واسعة عبر الإنترنت، خصوصًا مع ظهور بعض المتابعين وهم يشجعون المحتجين على مواصلة أعمال التخريب، بحسب ما أظهرته المنشورات ومقاطع الفيديو المتداولة.
وتكشف هذه المشاهد عن حجم الاضطراب الذي شهدته المنطقة، كما تبرز المخاطر التي تعرض لها العاملون والمتسوقون، في ظل إغلاق المتاجر ومحاولات الحد من اقتحامها.
من جانبه، أكد رئيس بلدية برشلونة، جاومي كولبوني، أن أعمال التخريب التي شهدتها المدينة لن تمر دون عقاب، مشددًا على أن المتورطين سيواجهون العواقب القانونية المترتبة على أفعالهم.
وأشار رئيس البلدية إلى أن الإجراءات القانونية قد تمتد إلى أولياء أمور القُصّر المتورطين في أعمال الشغب، وفقًا لما تسمح به القوانين المعمول بها.
وتأتي هذه التصريحات في إطار مساعي السلطات المحلية للتأكيد على ضرورة حماية الممتلكات العامة والخاصة، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات التي رافقت المسيرة.
اقرأ أيضاً.. أين يختبئ محمد صلاح وأم كلثوم الجدد؟.. «دولة المواهب» تضع المدارس أمام الاختبار