رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

العراق على حافة الانفجار.. أمريكا تفاجئ العالم بتحذير صادم من السفر إلى بغداد

أمريكا والعراق
أمريكا والعراق

في تحذير يعكس تصاعد المخاوف الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، جددت الولايات المتحدة الأمريكية دعوتها لمواطنيها إلى عدم السفر إلى العراق تحت أي ظرف، محذرة من مخاطر متزايدة تشمل النزاعات المسلحة والإرهاب والاختطاف، في ظل أجواء إقليمية متوترة ومخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين القوى الإقليمية والدولية.

ويأتي التحذير الأمريكي في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار التوترات التي تلقي بظلالها على أمن المنطقة، وتصاعد الحديث عن احتمالات تحرك عسكري واسع ضد إيران، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن تداعيات أي مواجهة محتملة على الدول المجاورة، وفي مقدمتها العراق، الذي يواجه تحديات أمنية مرتبطة بنشاط الجماعات المسلحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية على أراضيه.

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، في تحديث لتحذير السفر صدر يوم الجمعة ونشرته السفارة الأمريكية في العراق يوم السبت، ضرورة امتناع المواطنين الأمريكيين عن السفر إلى البلاد، مستخدمة عبارة واضحة مفادها: «لا تسافروا إلى العراق لأي سبب من الأسباب».

وأوضح التحذير أن مستوى المخاطر لم يشهد تغييرًا، مع استمرار التوصية بتجنب السفر بصورة كاملة، في ضوء التهديدات الأمنية التي قد يتعرض لها المواطنون الأمريكيون داخل الأراضي العراقية.

ويعكس استمرار التحذير تمسك واشنطن بتقييمها للمخاطر الأمنية في العراق، وعدم اعتبار الظروف الحالية مناسبة للسفر أو الزيارة، سواء لأغراض السياحة أو العمل أو غيرها من الأنشطة، وفقًا لما ورد في التنبيه الأمريكي.

استند التحذير الأمريكي إلى مجموعة من المخاطر التي تشمل احتمال التعرض لهجمات مسلحة أو عمليات إرهابية أو اختطاف، فضلًا عن إمكانية اندلاع أعمال عنف مفاجئة أو تطور الأوضاع إلى نزاع مسلح يصعب التنبؤ بنطاقه أو تداعياته.

وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية من أن قدرة الحكومة الأمريكية على تقديم خدمات الطوارئ لمواطنيها الموجودين في العراق محدودة بسبب المخاطر الأمنية، وهو ما يزيد من صعوبة التعامل مع الحالات الطارئة حال وقوعها.

كما أشارت إلى أن الحكومة العراقية لا تستطيع ضمان سلامة المواطنين الأمريكيين في حال اندلاع أعمال عنف مفاجئة أو نشوب مواجهات مسلحة، بما يعكس حجم التحديات التي قد تواجه عمليات الحماية والإجلاء وتقديم المساعدة القنصلية في الظروف الاستثنائية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة للمواطنين الموجودين بالفعل داخل العراق، إذ إن صدور تحذير من هذا النوع لا يتعلق فقط بمخاطر السفر، بل يسلط الضوء أيضًا على الصعوبات المحتملة التي قد تواجههم في الحصول على الدعم والمساعدة إذا تدهورت الأوضاع الأمنية.

وتضمن التحذير الأمريكي مخاوف من هجمات قد تنفذها جماعات مسلحة، بينها تنظيم داعش وجماعات متحالفة مع إيران، قالت وزارة الخارجية إنها تشجع على مهاجمة الأشخاص والمصالح الأمريكية داخل العراق.

وأشار البيان إلى أن الهجمات التي شهدتها مناطق مختلفة من البلاد استخدمت وسائل متعددة، من بينها العبوات الناسفة يدوية الصنع والقذائف والطائرات المسيرة، وهي أدوات تمثل تحديًا أمنيًا بسبب قدرتها على استهداف مواقع مختلفة وإحداث أضرار دون الحاجة إلى اشتباكات مباشرة.

ولفتت الوزارة إلى أن نطاق الأهداف التي تعرضت لهجمات شمل فنادق وجامعات ومنشآت للطاقة ومطارات ومواقع أخرى يُنظر إليها باعتبارها مرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك منشآت دبلوماسية.

ويشير هذا التنوع في الأهداف إلى أن المخاطر، وفق التقييم الأمريكي، لا تقتصر على مواقع عسكرية أو أمنية بعينها، بل قد تمتد إلى منشآت مدنية واقتصادية ومواقع يرتادها المسافرون والعاملون، وهو ما يجعل تقدير مستوى الأمان أكثر تعقيدًا.

ولم يقتصر التحذير على المخاطر البرية، بل أشار أيضًا إلى تنبيهات وقيود أصدرتها إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية بشأن الرحلات الجوية في المجال الجوي العراقي أو بالقرب منه، على خلفية مخاطر قد تهدد سلامة الطيران المدني.

وتسلط هذه التحذيرات الضوء على أن التوترات الأمنية قد تنعكس على حركة الطيران، سواء من خلال زيادة المخاطر المحيطة بالرحلات أو الحاجة إلى اتخاذ تدابير احترازية تتعلق بمسارات الطائرات وسلامة الملاحة الجوية.

وفي ظل الأوضاع الإقليمية المتغيرة، تمثل سلامة الطيران أحد الملفات التي تتابعها السلطات المعنية عن كثب، خصوصًا عندما تتداخل التهديدات العسكرية والأمنية مع حركة النقل المدني.

ويتزامن تحديث التحذير مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وسط تقارير إعلامية غربية عن استعدادات أمريكية إسرائيلية لاحتمال شن هجوم واسع النطاق على إيران، في حين لا يزال توقيت أي تحرك عسكري محتمل غير واضح وفقًا للمعلومات الواردة في التقارير المشار إليها.

وتفتح هذه التطورات الباب أمام مخاوف من اتساع دائرة المواجهة إذا اندلع تصعيد عسكري مباشر، بحيث لا تظل تداعياته محصورة في أطرافه الرئيسية، بل تمتد إلى مناطق أخرى ترتبط بها جغرافيًا وأمنيًا وسياسيًا.

ويبرز العراق في هذا السياق باعتباره دولة تتأثر بالتوازنات الإقليمية وبنشاط جماعات مسلحة متعددة، فضلًا عن وجود مصالح أمريكية وأجنبية على أراضيه، ومن ثم، فإن أي تصعيد واسع قد يضع الأمن العراقي أمام تحديات إضافية، خاصة إذا استهدفت الهجمات مواقع مرتبطة بالقوى المنخرطة في المواجهة.

ومع ذلك، فإن الحديث عن احتمالات التصعيد لا يعني بالضرورة أن مواجهة واسعة ستقع، إذ لا يزال توقيت أي تحرك عسكري محتمل غير محسوم بحسب ما ورد في التقارير.

وكشف التحذير عن خضوع موظفي الحكومة الأمريكية العاملين في العراق لبروتوكولات أمنية صارمة، مع اشتراط الحصول على تصريح خاص للسفر إلى البلاد، فضلًا عن إمكانية فرض قيود إضافية وفقًا لتطورات الأوضاع.

اقرأ أيضُا.. هل يغيّر الذكاء الاصطناعي حياة المصريين؟ 8 مشروعات بحثية تقتحم عالم الأطراف الذكية والكشف عن الأورام والزراعة

تم نسخ الرابط