السيسي: لم يكن هدفنا تغيير وجه الحياة في مصر فقط بل بناء وطن
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مسيرة بناء الدولة المصرية خلال السنوات الماضية لم تقتصر على إقامة المشروعات القومية، أو إنشاء الطرق، أو التوسع في المدن الجديدة، وإنما استهدفت بالأساس إعادة بناء قدرات الدولة، واستنهاض طاقاتها، وترسيخ دعائم نهضة شاملة تنعكس آثارها على حياة المواطنين، وتفتح أمام الأجيال الجديدة آفاقًا أوسع للمستقبل.
وأوضح الرئيس السيسي، خلال كلمته في ختام منتدى مصر 2026، أن فلسفة العمل الوطني لم تكن مجرد تغيير المظاهر العمرانية أو تطوير البنية التحتية، بل بناء حياة جديدة تحمل فرصًا حقيقية للمصريين، وتمنحهم الأمل في غد أفضل، مؤكدًا أن قيمة المشروعات لا تتوقف عند حجمها أو تكلفتها، وإنما تمتد إلى ما تحققه من فرص للعمل والإنتاج والتعليم وتحسين جودة الحياة.
وتعكس كلمة الرئيس في ختام المنتدى رؤية تربط بين جهود بناء الدولة واحتياجات المواطنين، من خلال تحويل مشروعات التنمية إلى فرص ملموسة، تجعل الطريق وسيلة للوصول إلى الفرص، والمصنع مصدرًا للرزق، والمدرسة نقطة انطلاق نحو تحقيق الأحلام، والعمران امتدادًا للأمل في مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن رحلة بناء مصر لم تكن مجرد مشروعات تقام، أو طرق تمهد، أو مدن تمتد على خريطة الوطن، بل كانت رحلة لإعادة بناء قدرة الدولة، واستنهاض طاقاتها، وإرساء دعائم نهضة تمتد آثارها إلى حياة كل مصري ومصرية.
وتحمل هذه الرسالة تأكيدًا على أن التنمية لا يمكن اختزالها في المنشآت والطرق والمدن الجديدة، رغم أهميتها في تطوير البنية الأساسية وتهيئة البيئة اللازمة للنمو، وإنما ترتبط بقدرة الدولة على توظيف هذه الإمكانات في خدمة المواطنين، وتوفير فرص جديدة أمامهم، وتعزيز قدرتهم على المشاركة في مسيرة البناء والإنتاج.
وفي هذا السياق، شدد الرئيس على أن الغاية لم تكن تغيير وجه الحياة على أرض مصر فحسب، بل بناء حياة تفتح آفاقًا جديدة للأمل، قائلًا: «أن يصبح الطريق سبيلًا إلى فرصة، والمصنع بابًا إلى رزق، والمدرسة بداية لحلم، والعمران امتدادًا للأمل».
وتبرز هذه الكلمات البعد الاجتماعي والإنساني لعملية التنمية، إذ تضع المواطن في قلب المعادلة، وتجعل من فرص العمل والتعليم والإنتاج وتحسين مستوى المعيشة معايير أساسية لقياس الأثر الحقيقي للمشروعات القومية.
كما تعكس الرسالة أهمية الربط بين تطوير البنية التحتية وبناء الإنسان، بحيث لا تكون التنمية مجرد توسع في الإنشاءات، بل مسارًا متكاملًا يستهدف توفير مقومات الحياة الكريمة، وتهيئة الظروف التي تساعد المواطنين على تحقيق طموحاتهم.
وفي محور آخر من كلمته، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن وعي الشعوب يمثل الحصن الحقيقي للأوطان، مشيرًا إلى أن بناء الدول لا يقوم على ما تمتلكه من إمكانات مادية وموارد فحسب، بل يعتمد كذلك على ما يتحلى به أبناؤها من وعي وإرادة وإخلاص في العمل.
وشدد الرئيس على أن الوعي يمثل عنصرًا أساسيًا في التعامل مع التحديات، وفهم طبيعتها، وتقدير حجمها في ضوء الإمكانات المتاحة، بما يساعد المجتمع على إدراك متطلبات المرحلة، والتمييز بين ما تفرضه الظروف من صعوبات وما تتيحه جهود التنمية من فرص.
وتكتسب قضية الوعي أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والإقليمية والدولية التي تواجهها الدول، وما تفرضه من ضرورة تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ المسؤولية المشتركة، وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية مقدرات الدولة والحفاظ على استقرارها.
ومن هذا المنطلق، ربط الرئيس بين قدرة الدولة على مواصلة البناء وبين وعي المواطنين وإدراكهم لطبيعة المرحلة، مؤكدًا أن الإمكانات وحدها لا تكفي لتحقيق النهضة، ما لم تتوافر الإرادة والعمل الجاد والإخلاص في تحمل المسؤولية.
وتطرق الرئيس السيسي إلى البعد الأخلاقي والديني في تحمل المسؤولية الوطنية، مؤكدًا ثقته في أن الله سبحانه وتعالى مطلع على ما يُبذل من جهد، وما يحمله المسؤولون من أمانة، وما يخلصون فيه من نوايا، مشددًا على أن الله يعلم ما في القلوب، ولا يضيع أجر من أحسن عملًا.
وأوضح أن المسؤولية أمام الله وأمام الشعب المصري تفرض بذل أقصى الجهود الممكنة، والتحلي بالصدق والإخلاص في كل قرار يتم اتخاذه، وفي كل عمل يجري تنفيذه، مع ضرورة الوفاء بالأمانة التي يحملها كل من يتولى مسؤولية وطنية.
وتؤكد هذه الرسالة أن إدارة شؤون الدولة لا ترتبط فقط بوضع الخطط وتنفيذ المشروعات، وإنما تتطلب كذلك الالتزام بالقيم التي تضمن حسن أداء المسؤولية، وفي مقدمتها الأمانة والصدق والإخلاص والعمل من أجل المصلحة العامة.
كما تعكس دعوة الرئيس إلى تحمل المسؤولية أهمية استمرار العمل الوطني بروح الجدية والانضباط، في ظل ما تتطلبه مشروعات التنمية من جهود متواصلة، وقدرة على مواجهة التحديات، وتقييم القرارات وفقًا لنتائجها وانعكاساتها على حياة المواطنين.
اقرأ أيضًا.. بشرى لأصحاب العدادات الكودية.. مدبولي يعلن مهلة 6 أشهر وتخفيضًا يصل إلى 30%