هل رفع دعوى قضائية يوقف الإخلاء؟.. قانون الإيجار القديم يحسم موقف المستأجر
يعتقد بعض مستأجري الإيجار القديم أن اللجوء إلى المحكمة ورفع دعوى قضائية ضد قرار الإخلاء قد يمنحهم فرصة لوقف تنفيذه لحين الفصل في النزاع، لكن قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 حسم هذه المسألة بنص صريح، موضحًا موقف الدعوى القضائية من أمر الإخلاء الصادر عن قاضي الأمور الوقتية، والإجراءات القانونية المتاحة أمام المستأجر للدفاع عن حقوقه.
ماذا تقول المادة السابعة من قانون الإيجار القديم؟
ونصت المادة السابعة من قانون الإيجار القديم على أحقية المالك أو المؤجر في طلب إصدار أمر بالطرد من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي يقع في دائرتها العقار، حال امتناع المستأجر عن الإخلاء في الحالات التي حددها القانون.
وتشمل هذه الحالات ثبوت ترك الوحدة المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة دون مبرر، أو ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة أخرى سكنية أو غير سكنية قابلة للاستخدام في الغرض نفسه المعد من أجله المكان المؤجر، وذلك وفقًا للضوابط الواردة بالنص القانوني.
وفي المقابل، منحت المادة ذاتها المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار الحق في رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة، وفقًا للإجراءات المعتادة، للاعتراض على النزاع المتعلق بالإخلاء والمطالبة بحقوقه القانونية.
هل يؤدي رفع الدعوى إلى وقف أمر الإخلاء؟
حسمت المادة السابعة هذه النقطة بوضوح، إذ نصت على أن رفع الدعوى الموضوعية أمام المحكمة المختصة لا يترتب عليه وقف أمر قاضي الأمور الوقتية المشار إليه، وهو ما يعني أن مجرد إقامة الدعوى لا يؤدي في حد ذاته إلى تعطيل الأمر الصادر بالإخلاء.
ويأتي هذا النص في إطار تنظيم الإجراءات القانونية المتعلقة باسترداد الوحدات الخاضعة للقانون، مع إتاحة حق التقاضي للمستأجر، دون أن يترتب على استخدام هذا الحق تلقائيًا وقف أمر الإخلاء الصادر وفقًا للإجراءات المحددة قانونًا.
وبذلك، يظل رفع الدعوى القضائية حقًا مكفولًا للمستأجر، لكنه لا يعني وحده وقف تنفيذ أمر الإخلاء، مع ضرورة مراعاة ظروف كل حالة وما قد يطرأ عليها من إجراءات أو أحكام قضائية.
