1400 متسابق في ختام مسابقة الابتهال والأذان بالشرقية.. ووكيل الأوقاف يشيد بالمواهب الواعدة
1400 متسابق في ختام مسابقة الابتهال والأذان بالشرقية.. ووكيل الأوقاف يشيد بالمواهب الواعدة
شهد الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، ختام اختبارات مسابقة الابتهال الديني والأذان، التي أُقيمت بمسجد الفتح بمدينة الزقازيق، بمشاركة 1400 متسابق من مختلف مراكز ومدن المحافظة، في منافسة لاكتشاف أصحاب الأصوات المتميزة والمواهب الواعدة، وسط إشادة بالمستويات الصوتية التي قدمها المشاركون، وأهمية دعم الموهوبين وتأهيلهم للمشاركة في إثراء فنون الابتهال الديني والأذان.
وأكد وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية أن المحافظة تمتلك رصيدًا كبيرًا من المواهب وأصحاب الأصوات الحسنة، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير على المسابقة يعكس وجود طاقات واعدة تستحق الرعاية والاهتمام، لافتًا إلى أهمية اكتشاف هذه المواهب والعمل على تنميتها وصقل قدراتها، بما يسهم في إعداد جيل جديد من المبتهلين والمؤذنين القادرين على تقديم أداء متميز يجمع بين جمال الصوت وسلامة الأداء وروحانية الكلمة.
جاء ذلك بحضور لجنة التحكيم التي ضمت نخبة من المبتهلين وأصحاب الخبرات في مجال الابتهال الديني، وهم الشيخ إبراهيم السيد راشد، والشيخ عصام السيد مجاهد غالي، والشيخ محمد عبدالسلام الحسيني، والشيخ محمود علي عوض الله، والشيخ محمد صلاح الدين الحصري، والشيخ أحمد خاطر، حيث تولت اللجنة الاستماع إلى المتسابقين وتقييم أدائهم وفق مجموعة من المعايير الفنية والصوتية التي تساعد على اختيار أفضل العناصر المؤهلة للانتقال إلى المرحلة التالية من المسابقة.
وشهدت الاختبارات منافسة بين المشاركين في مجالي الابتهال الديني والأذان، وحرصت لجنة التحكيم على تقييم المتسابقين من حيث جمال الصوت، وقوة النبرة، وسلامة مخارج الحروف، والقدرة على التحكم في طبقات الصوت، وإتقان المقامات الصوتية، إلى جانب حسن التعبير عن المعاني الروحانية للنصوص الدينية، بما يحقق التوازن بين التميز الفني والخشوع والتأثير في وجدان المستمعين.
وأوضح المبتهل الشيخ محمد عبدالسلام الحسيني، عضو لجنة التحكيم، أن الصوت الجميل وحده لا يكفي لصناعة مبتهل متميز، وإنما يحتاج الأمر إلى الدراسة والتدريب المستمرين، والإلمام بقواعد المقامات الصوتية، وحسن توظيفها بما يتناسب مع طبيعة النصوص الدينية ومعانيها، فضلًا عن امتلاك القدرة على الانتقال بين الطبقات الصوتية بصورة سليمة دون الإخلال بروحانية الابتهال.
من جانبه، أشار المبتهل الشيخ إبراهيم السيد راشد إلى أهمية مقام البياتي في فن الابتهال الديني، موضحًا أن الأداء قد يبدأ بهذا المقام وينتهي به وفقًا لطبيعة اللحن ومسار الأداء الصوتي، مؤكدًا أن دراسة المقامات تمثل أحد الأسس المهمة في تكوين المبتهل، لما توفره من تنوع في الأداء وإبراز لإمكانات الصوت وقدرته على توصيل المعاني الروحانية بصورة مؤثرة.
وشدد المبتهل الشيخ عصام السيد مجاهد غالي على ضرورة أن يمتلك المبتهل شخصية فنية مستقلة وأسلوبًا خاصًا يميزه عن غيره، بدلًا من الاعتماد على تقليد الآخرين، مؤكدًا أهمية التدريب المستمر وتطوير القدرات الصوتية للوصول إلى مستوى متميز من الأداء.
وأضاف، أن الكلمة تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الابتهال، مشيرًا إلى أهمية اختيار النصوص بعناية والتعاون مع الشعراء المتخصصين في كتابتها، لتحقيق الانسجام بين جمال المعنى وعذوبة الصوت وحسن الأداء، بما يعزز التأثير الروحاني للابتهالات لدى الجمهور.
وتستهدف المسابقة اكتشاف المواهب المتميزة في مجالي الابتهال الديني والأذان، واختيار أفضل الأصوات تمهيدًا لتصعيد المتأهلين إلى المرحلة الثانية، في إطار جهود وزارة الأوقاف لرعاية الموهوبين والاستفادة من قدراتهم، وتشجيع الشباب على تنمية مواهبهم والارتقاء بمستوى أدائهم.
