ارتفاع أصول الصناديق إلى 238.2 مليار جنيه..
الرقابة المالية تصدر التقرير السنوي لأداء صناديق التأمين الخاصة عن عام 2025
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، التقرير السنوي لأداء صناديق التأمين الخاصة عن عام 2025، متضمنًا أبرز المؤشرات المالية والتشغيلية للصناديق، والتغيرات التي شهدتها الصناعة خلال العام، وتطورات الاشتراكات والأصول والاستثمارات والمزايا التأمينية المسددة للأعضاء.
يكشف التقرير الدور المهم الذي تلعبه صناديق التأمين الخاصة في تعزيز الحماية الاجتماعية، وتوفير مزايا مالية للعاملين وأعضائها عند التقاعد أو انتهاء العضوية وفقًا للقواعد المنظمة لكل صندوق، إلى جانب دورها في مراكمة المدخرات وتوجيهها إلى قنوات استثمارية متنوعة، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويسهم في تعميق سوق رأس المال والقطاع المالي.
وأوضح التقرير أن عدد صناديق التأمين الخاصة السارية بلغ 665 صندوقًا بنهاية عام 2025، مقابل 671 صندوقًا في نهاية عام 2024، فيما بلغ عدد الصناديق تحت التصفية 86 صندوقًا، ليصل إجمالي عدد الصناديق السارية وتحت التصفية معًا إلى 751 صندوقًا.
كما بلغ عدد أعضاء الصناديق بنهاية العام نحو 4.21 مليون عضو، مما يعكس أهمية هذه الآلية لقاعدة واسعة من المواطنين المستفيدين بالادخار والحماية التأمينية التي توفرها الصناديق.
وعلى صعيد المؤشرات المالية؛ ارتفع إجمالي أصول صناديق التأمين الخاصة إلى 238.2 مليار جنيه بنهاية عام 2025، مقابل 195.7 مليار جنيه في نهاية عام 2024، بمعدل نمو بلغ 21.7%.
كما نمت قيمة المال الاحتياطي إلى نحو 226 مليار جنيه، مقابل 184.7 مليار جنيه في العام السابق، بنسبة نمو 22.3%، مما يعكس تعزيز القاعدة المالية للصناديق وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الأعضاء وفقًا لأحكام كل صندوق.
أما إجمالي الاستثمارات فقد سجل 210.9 مليار جنيه بنهاية عام 2025، مقابل 168.1 مليار جنيه بنهاية عام 2024، بمعدل نمو بلغ 25.5%، فيما ارتفع صافي عائد الاستثمارات إلى 40.6 مليار جنيه، مقارنة بنحو 31.4 مليار جنيه خلال العام السابق، بنسبة نمو بلغت 28.9%، وهو ما يعكس تطور الموارد الاستثمارية للصناديق وأهمية إدارتها بكفاءة لتحقيق عوائد تدعم الوفاء بالتزاماتها المستقبلية، وذلك على ضوء قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية المحفزة على التوظيف الاستثماري الرشيد لمدخرات الصناديق، حمايةً لاستقرارها المالي، وتحقيقًا لمصالح المشتركين ولتعميق استفادتهم منها.
وفيما يتعلق بالاشتراكات، ارتفع إجمالي الاشتراكات -متضمنةً مساهمات الجهات- إلى 23.4 مليار جنيه خلال عام 2025، مقابل 18.6 مليار جنيه في عام 2024، بمعدل نمو بلغ 25.1%.
وفي المقابل، ارتفعت قيمة المزايا التأمينية التي سددتها الصناديق إلى 20 مليار جنيه خلال عام 2025، مقابل 17.9 مليار جنيه في العام السابق، بمعدل نمو بلغ 11.7%، بما يعكس الدور المباشر للصناديق في توفير مستحقات مالية لأعضائها عند تحقق الحالات التأمينية المقررة.
وتصدرت القيمة المقابلة لمزايا بلوغ سن التقاعد بنود المزايا التأمينية المسددة، بنحو 13.45 مليار جنيه، تلاها المعاش الدوري بقيمة 2.81 مليار جنيه، ثم المزايا المرتبطة بوفاة العضو بقيمة 1.22 مليار جنيه.
وعلى مستوى توزيع الاستثمارات، أظهرت بيانات التقرير توجهًا ملحوظًا نحو الأدوات المالية ذات الصلة بالقطاع المصرفي والدين الحكومي؛ إذ بلغت قيمة الأوراق المضمونة من الحكومة نحو 88.27 مليار جنيه.
كما بلغت قيمة الودائع وشهادات الادخار والحسابات الاستثمارية الواردة بالتقرير نحو 88.05 مليار جنيه، فيما سجلت الاستثمارات في وثائق صناديق استثمار الدخل الثابت 11.49 مليار جنيه، وبلغت قيمة الأسهم المتداولة بالبورصة المصرية 4.46 مليار جنيه، إلى جانب 7.49 مليار جنيه من الاستثمارات الأخرى.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن هذه المؤشرات تؤكد الأهمية الاقتصادية المتنامية لصناديق التأمين الخاصة باعتبارها إحدى قنوات تجميع المدخرات طويلة الأجل وتوظيفها، فضلًا عن دورها في دعم الاستقرار المالي للأعضاء وأسرهم،، وتوفير موارد تمويلية تستثمر في أدوات الدين والقطاع المصرفي وسوق رأس المال.
وشدد رئيس الهيئة على أهمية استمرار تعزيز آليات الرقابة على الصناديق، وتطوير إدارتها وتعزيز الحوكمة وكفاءة الاستثمار وفقًا لقانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024 والقرارات التنظيمية الصادرة عن الهيئة، بما يكفل تحقيق التوازن بين تنمية أموال الأعضاء والقدرة على الوفاء بالمزايا التأمينية المستحقة.
ويأتي إصدار التقرير في إطار حرص الهيئة على إتاحة البيانات والمؤشرات المتعلقة بالأنشطة المالية غير المصرفية، وتعزيز الشفافية ورفع مستوى الوعي بأدائها، بما يدعم تقييم تطورات الأسواق ويساعد على تنميتها، ويعظّم إسهامها في الاقتصاد الوطني.

