صراع الذكاء الاصطناعي يتصاعد
واشنطن تحظر تقنيات الذكاء الاصطناعي الصينية في المؤسسات الحكومية وسط مخاوف أمنية
في خطوة جديدة تعكس تصاعد الصراع التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، تواجه شركة «ديب سيك» الصينية قيودًا جديدة في الولايات المتحدة.
بعدما أصدرت وزارة الأمن الداخلي قرارًا بحظر استخدام تقنياتها في المؤسسات الحكومية المدنية.
ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه المنافسة بين الشركات الأميركية والصينية على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة وأقل تكلفة.
وفي السطور التالية نستعرض تفاصيل القرار الأميركي بحظر تقنيات ديب سيك الصينية في الوكالات الحكومية المدنية.
اتهامات أميركية لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية
في مذكرة داخلية كُتبت في وقت سابق من العام، حذر مايكل كراتسيوس، المسؤول عن ملف التكنولوجيا في البيت الأبيض، مما وصفه بالاستغلال الخبيث للشركات الأميركية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى منافسين في الصين.
كما اتهمت شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» بعض الشركات الصينية، ومن بينها «ديب سيك»، بالاستفادة من نماذجهما في تطوير تقنيات منافسة.
ويرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الصين تمثل المنافس الرئيسي للولايات المتحدة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح مجالًا استراتيجيًا مؤثرًا في مستقبل الاقتصاد والتكنولوجيا.
انخفاض التكلفة يعزز انتشار ديب سيك
اكتسبت «ديب سيك» شعبية واسعة منذ إتاحة نماذجها للجمهور عام 2025، بفضل تقنياتها مفتوحة المصدر وانخفاض تكلفة استخدامها مقارنة ببعض النماذج المنافسة.
وتدمج شركات تكنولوجية أميركية، من بينها «سنوفليك» و«فيرسيل» و«أوبن راوتر»، نماذج الشركة الصينية ضمن خدماتها المقدمة للعملاء، بينما تتجه شركات ناشئة إلى استخدام النماذج مفتوحة المصدر لتقليل نفقات تطوير تطبيقاتها، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
فارق كبير في تكاليف تطوير النماذج
أثارت تكاليف تطوير نماذج «ديب سيك» اهتمامًا واسعًا في قطاع التكنولوجيا، إذ ذكرت الشركة أن تدريب أحد نماذجها الأولى كلف نحو 6 ملايين دولار، مقارنة بتقديرات بلغت نحو 100 مليون دولار لتطوير نموذج «جي بي تي 4» التابع لشركة «أوبن إيه آي».
وسلط هذا الفارق الضوء على قدرة النماذج منخفضة التكلفة على تغيير المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تصاعد الخلافات الأمنية والسياسية بين الولايات المتحدة والصين بشأن مستقبل هذه التكنولوجيا.


