رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مدير لا ينام

الذكاء الاصطناعي يقتحم خصوصية الموظفين.. كل كلمة تخضع لتقييم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تتوسع الشركات في استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة الموظفين وتحليل مكالماتهم وتقييم تفاعلاتهم مع العملاء بصورة مستمرة. 

وبين تحسين الإنتاجية ومتابعة جودة الأداء تبرز مخاوف من انتهاك الخصوصية وزيادة الضغوط المهنية وتحول تفاصيل العمل اليومية إلى مؤشرات رقمية تحدد مستوى أداء العاملين.

وفي السطور التالية نستعرض أبرز صور مراقبة الموظفين بالذكاء الاصطناعي وتأثيرها في بيئة العمل.

شركة بريطانية تراقب مكالمات الموظفين

 تستخدم شركة الخدمات القانونية «ذا كو-أوب» نموذجًا للذكاء الاصطناعي من شركة «أوبن إيه آي» لتحليل مكالمات الموظفين وتقييم أكثر من 50 جانبًا مختلفًا من كل مكالمة ومنحها درجات للنجاح أو الإخفاق.

وقال أحد الموظفين أن المراقبة قد تستمر لساعات يوميًا وفقًا للوقت الذي يقضيه العاملون في التحدث مع العملاء، كما وصف أحد العاملين النظام بأنه كابوسي بسبب تحليل الكلمات بصورة مستمرة بدلًا من الاكتفاء بمراجعة بعض المكالمات لأغراض ضمان الجودة والامتثال.

الذكاء الاصطناعي يزيد كثافة العمل

لا يقتصر تأثير الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل على أتمتة المهام أو استبدال بعض الوظائف بل قد يمتد إلى زيادة حجم العمل المتوقع من الموظفين.

وتحول بعض الشركات التفاعلات اليومية إلى بيانات رقمية يستخدمها المشرفون لتقييم الأداء ما يثير تساؤلات حول دقة هذه المؤشرات وقدرتها على مراعاة اختلاف ظروف العمل وطبيعة التعامل مع العملاء.

المراقبة تمتد إلى الولايات المتحدة

أشار التقرير إلى استخدام برامج تحليل مدعومة بالذكاء الاصطناعي في أماكن عمل أمريكية لقياس إنتاجية الموظفين.

كما بدأت سلسلة مطاعم برجر شهيرة استخدام سماعات رأس مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمتابعة مدى ودّ تعامل الموظفين مع العملاء وتقديم تعليمات إليهم عبر روبوت دردشة يُسمى «باتي».

وفي شركة «ميتا» أثارت أداة لتتبع ضغطات لوحة المفاتيح وما يظهر على شاشات الموظفين مخاوف بشأن الخصوصية واستخدام البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إيقافها مؤقتًا، وفقًا لتقرير استقصائي لصحيفة «ذا جارديان» البريطانية.

الشركات تدافع عن استخدام الذكاء الاصطناعي

أكدت شركة «ذا كو-أوب» أن النظام يمثل جزءًا من عمليات ضمان الجودة لديها وأن الذكاء الاصطناعي يُستخدم أداة مساعدة وليس لاتخاذ القرارات.

في المقابل حذر جون تشادفيلد المسؤول الوطني في نقابة عمال الاتصالات من أن هذه التقنيات قد تقوض ممارسات العمل المنطقية وتزيد كثافة المهام دون مبرر واضح.

وتسلط هذه الممارسات الضوء على أهمية وضع ضوابط لاستخدام بيانات الموظفين وضمان مراجعة التقييمات آليًا وبشريًا بما يحقق التوازن بين تحسين الإنتاجية وحماية الخصوصية.

تم نسخ الرابط