رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبير اقتصادي يكشف أسباب ارتفاع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا اليوم| خاص

الذهب
الذهب

قال الدكتور أحمد سمير الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع أسعار الذهب اليوم الإثنين 19 أكتوبر 2026، عالميًا ومحليًا، يرجع إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والنقدية المتداخلة، في مقدمتها تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وانخفاض الدولار عالميا بصورة طفيفة، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن تصاعد الديون الحكومية الأمريكية، وهو ما عزز جاذبية المعدن الأصفر لدى المستثمرين.

تراجع توقعات الفائدة الأمريكية يدعم الذهب عالميًا

وأوضح سمير في تصريح خاص لموقع "تفصيلة" أن أسعار الذهب عالميًا تجاوزت مستوى 4180 دولارًا للأوقية، مدعومة بتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش، التي اعتُبرت أقل تشددًا، مما عزز جاذبية الذهب مقارنة بالأصول ذات العائد الثابت، وعلى رأسها السندات.

وأضاف، أن التراجع الطفيف في مؤشر الدولار الأمريكي ساهم في دعم أسعار المعادن النفيسة، حيث يؤدي انخفاض العملة الأمريكية عادةً إلى جعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى، الأمر الذي قد يدعم الطلب عليه في الأسواق العالمية.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار المخاوف بشأن ارتفاع الديون الحكومية الأمريكية وتكاليف تمويلها يدفع بعض المستثمرين إلى زيادة توجههم نحو الذهب باعتباره أحد الملاذات الآمنة، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية والمالية وعدم اليقين بشأن اتجاهات الأسواق.

الدولار والديون الأمريكية يعززان مكاسب الذهب

وأكد الدكتور أحمد سمير أن تحركات الذهب لا ترتبط بعامل واحد، بل تتأثر بمجموعة من المتغيرات، تشمل توقعات أسعار الفائدة، وأداء الدولار، ومستويات الطلب الاستثماري، إلى جانب التطورات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية قد ينعكس سريعًا على حركة المعدن الأصفر.

وأضاف، أن استمرار الضغوط المرتبطة بالديون الأمريكية قد يعزز توجه المستثمرين إلى تنويع محافظهم الاستثمارية، وهو ما يدعم الطلب على الذهب خلال فترات عدم اليقين، مع التأكيد أن حركة الأسعار تظل مرتبطة بتطورات الأسواق والبيانات الاقتصادية المقبلة.

أسباب ارتفاع أسعار الذهب محليا

وعلى الصعيد المحلي، أوضح سمير أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ينعكس على تكلفة الذهب داخل السوق المصرية، نظرًا لارتباط التسعير المحلي بالسعر العالمي للأوقية وسعر تحويل الدولار إلى الجنيه، وهو ما ساهم في وصول سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6275 جنيهًا.

وأشار إلى أن تداول الأوقية العالمية عند مستويات مرتفعة يفرض ضغوطًا على أسعار الأعيرة المختلفة في السوق المحلية، لافتًا إلى أن السعر النهائي يتأثر أيضًا بمستويات العرض والطلب وتكاليف التداول وحركة البيع والشراء.

وأكد الدكتور أحمد سمير على أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات الدولار، ومستجدات الديون الحكومية الأمريكية، إلى جانب سعر الصرف وحركة الطلب داخل مصر، مشددًا على أهمية متابعة هذه المؤشرات لفهم اتجاه السوق، دون الجزم باستمرار الصعود أو حدوث تراجع خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط