أسعار الكتاكيت تقفز للضعف.. 3 عوامل تحسم مصير أسعار الدواجن
أثارت الزيادة الأخيرة في أسعار الكتاكيت في مصر تساؤلات واسعة حول مستقبل أسعار الدواجن، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وارتفاع معدلات الاستهلاك خلال المواسم التي يزداد فيها الطلب على البروتين.
وارتفع سعر الكتكوت من نحو 20 جنيهًا إلى 40 جنيهًا خلال شهر واحد، بنسبة زيادة بلغت 100%، وهو ما يضع تكاليف الإنتاج وحسابات المربين تحت ضغط متزايد، ويفتح الباب أمام احتمالات تغير أسعار الفراخ خلال الأسابيع المقبلة.
تضاعف أسعار الكتاكيت يثير المخاوف
قال سامح السيد رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، إن سعر الكتكوت سجل قفزة من 20 إلى 40 جنيهًا خلال شهر، مطالبًا بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيادة، خاصة أنه لا يرى تغيرات في مدخلات الإنتاج تبرر ارتفاع الأسعار بهذه النسبة.
وأوضح، أن الكتكوت يمثل عنصرًا أساسيًا في تكلفة تربية الدواجن، إلى جانب الأعلاف والأدوية والطاقة والنقل، وبالتالي فإن ارتفاع سعر شرائه يزيد الأعباء المالية على المربين، وقد يدفعهم إلى تعديل حساباتهم الإنتاجية وأسعار البيع لتعويض جانب من التكاليف الإضافية.
هل تنعكس الزيادة على أسعار الفراخ؟
لا تنتقل الزيادة في أسعار الكتاكيت إلى المستهلك بصورة فورية، حيث تستغرق دورة تربية الدواجن نحو 35 إلى 45 يومًا تقريبًا، ما يعني أن التأثير المحتمل قد يظهر مع وصول الدورات الإنتاجية الجديدة إلى الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وتتوقف حركة أسعار الدواجن على عدة عوامل، أبرزها حجم المعروض وتكلفة التربية ومستويات الطلب، حيث يمثل شهر رمضان موسمًا ترتفع خلاله احتياجات الأسر المصرية من الدواجن، وهو ما قد يزيد الضغوط السعرية إذا تزامن الطلب المرتفع مع ارتفاع تكاليف الإنتاج أو نقص الكميات المتاحة.
ومع ذلك، لا تعني مضاعفة سعر الكتكوت بالضرورة ارتفاع أسعار الفراخ بالنسبة نفسها، لأن السعر النهائي يتأثر بعناصر متعددة، من بينها الأعلاف وحجم الإنتاج وحركة التداول بين المنتجين والتجار والمستهلكين.
تراجع المعروض يطرح تساؤلات حول مستقبل السوق
تتعدد التفسيرات المطروحة لارتفاع أسعار الكتاكيت في مصر، فبينما طالب سامح السيد بتوضيح أسباب القفزة السعرية، أرجع منتجون جانبًا من التحركات إلى آليات العرض والطلب والخسائر التي تعرض لها مربون خلال فترات سابقة.
وساهمت الخسائر في دفع بعض المنتجين إلى تقليص أعداد الأمهات والخروج من السوق، الأمر الذي حد من المعروض المتاح من الكتاكيت وأسهم في زيادة أسعارها.
وتبقى التوقعات خلال الأسابيع المقبلة مرتبطة بتطور تكلفة الأعلاف والكتاكيت، وحجم الإنتاج الجديد، ومدى عودة المربين المتوقفين إلى النشاط، إلى جانب قدرة المعروض على تلبية الطلب مع اقتراب رمضان.



