أسعار المعادن العالمية تنتعش.. النحاس والألومنيوم والزنك تقود مكاسب جديدة
شهدت أسعار المعادن الصناعية العالمية ارتفاعًا خلال تعاملات الجمعة، مع تحسن معنويات المستثمرين وتراجع المخاوف من اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية، بعد فترة من التقلبات التي شهدتها الأسواق عقب صدور بيانات تضخم أمريكية أعلى من التوقعات.
وجاءت المكاسب بقيادة النحاس والألومنيوم والزنك في بورصة لندن للمعادن، بالتزامن مع عودة الإقبال على الأصول المرتبطة بالمخاطرة في الأسواق الآسيوية، وسط ترقب المستثمرين لتطورات أسعار الفائدة ومستقبل الطلب العالمي على المعادن.
أسعار المعادن العالمية تستعيد مكاسبها
تعافت أسعار النحاس بعدما سجلت تراجعًا على مدار ثلاث جلسات متتالية، فيما ارتفع الألومنيوم مبتعدًا عن أدنى مستوى إغلاق سجله منذ بداية العام، بينما حقق الزنك مكاسب ملحوظة خلال التعاملات.
وساعد تحسن شهية المخاطرة في الأسواق الآسيوية على الحد من الضغوط التي تعرضت لها المعادن خلال الأيام الماضية، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في المدى القريب، عقب موجة من البيع أثارتها مخاوف التضخم والسياسة النقدية.
وسجل النحاس ارتفاعًا بنسبة 0.9% ليصل إلى 14,477 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن، بينما صعد الألومنيوم بنسبة 1% إلى 3,017 دولارًا للطن، مدعومًا بتعافي الطلب الآسيوي.
كما ارتفع الزنك بنسبة 1.3%، ليصل إلى 3,711.50 دولارًا للطن عند ختام الجلسة، في تحرك عكس تحسن الأداء العام لأسواق المعادن الأساسية.
تصريحات رئيس الفيدرالي تدعم معنويات المستثمرين
ساهمت تصريحات كيفن وارش رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في تهدئة مخاوف الأسواق، بعدما أشار إلى الدور الإيجابي للاستثمارات في الذكاء الاصطناعي في دعم الاقتصاد.
وعززت هذه التصريحات التفاؤل بشأن آفاق النمو، وخففت بعض القلق من اتباع سياسة نقدية أكثر تشددًا، وهي سياسة قد تؤدي إلى زيادة تكاليف التمويل والإنتاج، فضلًا عن التأثير سلبًا في الطلب على المعادن المستخدمة في الأنشطة الصناعية.
وكانت الأسواق قد تعرضت لضغوط بعد بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من التوقعات، إلا أن تراجع التكهنات بشأن رفع قريب للفائدة ساعد على استعادة جانب من الثقة لدى المستثمرين.
توقعات متباينة لمسار المعادن خلال الفترة المقبلة
في المقابل، توقعت شركة «بي إم آي»، التابعة لمؤسسة فيتش سيرفيسز، استمرار الأداء المتباين للمعادن الصناعية خلال الفترة المقبلة، في ظل اختلاف المؤثرات الاقتصادية وأوضاع العرض والطلب من معدن إلى آخر.
وأشارت التقديرات إلى أن السياسات التجارية والإنفاق على التكنولوجيا سيظلان من العوامل المؤثرة في حركة الأسعار، إلى جانب تطورات الاقتصاد العالمي ومستويات الاستهلاك الصناعي.
من جانبها، اتخذت مجموعة «سيتي جروب» موقفًا محايدًا على المدى القريب تجاه النحاس والألومنيوم، مرجحة استقرار الأسعار قرب مستوياتها الحالية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع توقعات بتحسن نمو المعروض المتاح حتى العام المقبل.



