قيود أمريكية على «ستارشيلد» تربك عمليات المسيرات الأوكرانية
كشفت مصادر مطلعة أن قيادات في وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون» تلقت توجيهات بإبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس»، والمخصصة للاستخدام العسكري، والتي توفر اتصالات للجيش الأوكراني، في خطوة أثرت على تشغيل عدد من الطائرات المسيرة، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤولين اطلعوا على الأمر.
ولم يحدد المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، الجهة داخل البيت الأبيض التي اتخذت القرار أو المسؤولين المكلفين بتنفيذه. ويعد البنتاغون أكبر عملاء خدمة «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من شبكة «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
في المقابل، نفى البيت الأبيض أن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طلب فرض هذه القيود، لكنه لم يقدم توضيحات بشأن الجهة التي اتخذت القرار، بينما سعت كييف إلى الحصول على إجابات من شركة «سبيس إكس» حول أسباب انقطاع الخدمة بين يومي الثلاثاء والأربعاء.
وذكرت صحيفة «كييف إندبندنت» أن أجهزة «ستارشيلد» بدأت تفقد الاتصال عند اقترابها من سرعة معينة، ما تسبب في اضطراب عمليات وحدات الطائرات المسيرة الأوكرانية، بما في ذلك المسيرات الهجومية متوسطة المدى والمسيرات الاعتراضية.
ورغم تحسن أداء الخدمة في اليوم التالي، استمر فرض سقف للسرعة يبلغ 160 كيلومترا في الساعة، وفقا للصحيفة. ودعا وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايل فيدوروف إلى رفع قيود السرعة بالكامل، معتبرا أن ذلك يمثل عاملا حاسما في دعم القدرات الدفاعية الأوكرانية.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، إيلون ماسك، إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأمريكية وتخضع لسيطرتها، موضحا أن الجيش الأمريكي هو من يحدد القيود المفروضة على السرعة أو الاستخدام، وأن القرار النهائي يعود إلى الرئيس الأمريكي.
وأثارت التقارير المتعلقة بانقطاع الاتصالات انتقادات من نواب ديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين، على خلفية تداعيات القيود المفروضة على الخدمة ودورها في دعم العمليات العسكرية الأوكرانية.