رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من تصدير الخامات الأولية لسلاسل القيمة المضافة.. كيف تخطط مصر لمضاعفة الصادرات الصناعية؟

كيف تخطط مصر لمضاعفة
كيف تخطط مصر لمضاعفة الصادرات الصناعية؟

الصادرات الصناعية.. تضع الدولة المصرية مستهدفاً تصديرياً طموحاً يرتكز على مضاعفة حجم صادراتها السلعية لتقفز من مستوياتها الحالية البالغة نحو 48 مليار دولار إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030؛ في تحرك هيكلي يقوده قطاع الصناعة لتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، وخفض العجز في الميزان التجاري، وترسيخ مكانة مصر كمركز تصنيعي وتصديري إقليمي.


وأكد وزير الصناعة خالد هاشم أن كسر حاجز الـ 100 مليار دولار يتطلب عملاً متكاملاً على محاور إنتاجية وتنظيمية متعددة؛ في مقدمتها الانتقال من مرحلة تصدير المواد الخام البسيطة إلى التصنيع العميق عالي القيمة المضافة، وتوطين الصناعات المغذية لسلاسل التوريد، مع تسريع الإجراءات الحكومية لتمكين المستثمرين وربط الحوافز بالإنتاج والتشغيل الفعلي.

محاور تعميق التصنيع وسلاسل القيمة المضافة

الصادرات الصناعية.. تقوم الرؤية الصناعية على إحداث تحول نوعي في هيكل الصادرات المصرية:

وقف نزيف تصدير المواد الخام: التحول الإلزامي نحو تصنيع الخامات والثروات التعدينية والزراعية محلياً وتحويلها إلى منتجات نهائية وشبه نهائية، بما يضاعف عوائدها التصديرية مقارنة بتصديرها في صورتها الأولية.

توطين وتطوير الصناعات المغذية: تشجيع وتأهيل مصانع مستلزمات الإنتاج وقطع الغيار والمدخلات الوسيطة، لرفع نسبة المكون المحلي في السلع المجمعة والمصنعة داخل مصر، والحد من استنزاف العملة الصعبة في استيراد المكونات البسيطة.

تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلي: إعادة تنشيط وتطبيق بنود القانون بصرامة في المشتريات والمشروعات والتعاقدات الحكومية، لضمان وجود سوق محلية مستقرة تدعم المصانع الوطنية وتمنحها قوة مالية وتشغيلية للتوسع الخارجي.

إدارة الأصول الصناعية: طرح المجمعات وحسم ملف الأراضي

تتبنى وزارة الصناعة منهجية حاسمة تضمن تحويل كل متر مربع من الأراضي المخصصة إلى خطوط إنتاج دائرة:
سحب الأراضي من غير الجادين: تطبيق إجراءات رقابية صارمة تقضي بحصر ومتابعة معدلات التنفيذ على الأراضي الصناعية؛ مع التلويح بسحب أي مساحات تظل معطلة أو غير مستغلة من أصحابها غير الملتزمين بجداول البناء والتشغيل، وإعادة طرحها على مستثمرين جادين.

طرح مجمعات جاهزة للمستثمرين: التجهيز لطرح حزمة جديدة من المصانع والمجمعات الصناعية المجهزة بالمرافق والتراخيص المسبقة، بما يختصر الزمن التشغيلي للمشروعات من سنوات إلى بضعة أشهر.

فض التشابكات البيروقراطية: تقليص الدورة المستندية وتسريع استخراج التراخيص والموافقات البيئية والصناعية عبر منصات موحدة، لإدخال خطوط الإنتاج الجديدة إلى الخدمة في أسرع وقت.

اللوجستيات والموارد البشرية والتحديات العالمية الصادرات الصناعية

يتكامل الشق الإنتاجي مع المزايا التنافسية للبلاد للوصول بالصادرات إلى الأسواق المستهدفة:
توظيف الموقع الجغرافي والموانئ: استغلال البنية التحتية المتطورة لقناة السويس والموانئ البحرية وشبكات الطرق اللوجستية الحديثة، لخفض كلفة الشحن وزمن النقل إلى الأسواق الأوروبية، والإفريقية، والعربية، واقتناص حصص سوقية بديلة في ظل اضطرابات الملاحة الدولية.

رفع كفاءة العنصر البشري: التوسع في برامج التدريب المهني والتعليم التكنولوجي التخصصي، لتوفير عمالة فنية مدربة قادرة على تشغيل التكنولوجيا الحديثة وضمان مطابقة المنتجات لمعايير الجودة والاشتراطات الفنية العالمية.

تحدي التنافسية وسط تقلبات التجارة: يظل الرهان الحقيقي مرتبطاً بمدى قدرة المصنعين المصريين على الحفاظ على تنافسية أسعارهم، واستقرار سلاسل الإمداد، والالتزام بمواعيد التوريد الدولية، لتحويل مستهدف الـ 100 مليار دولار إلى واقع اقتصادي ومصدر مستدام للنقد الأجنبي.

تم نسخ الرابط