رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير الصناعة: نستهدف رفع الصادرات إلى 100 مليار دولار وتيسير إجراءات الاستثمار

وزير الصناعة
وزير الصناعة

تستهدف استراتيجية تحديث الصناعة المصرية حتى عام 2030 زيادة الصادرات من نحو 48 مليار دولار حاليًا إلى 100 مليار دولار، عبر تعميق التصنيع المحلي، وتطوير الصناعات المغذية، وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، بالتوازي مع تيسير إجراءات الاستثمار وتسريع دخول المشروعات الصناعية حيز الإنتاج.

وقال المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، خلال ندوة نظمها مجلس الأعمال المصري الكندي، إن الاستراتيجية تستند إلى ما تحقق خلال السنوات الماضية، وتركز على تطوير العنصر البشري والمنتج والآليات ومعايير قياس الأداء، بما يدعم زيادة القدرات الإنتاجية والتصديرية وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.

تعميق التصنيع المحلي

وأوضح وزير الصناعة، أن الوزارة تعمل على وقف تصدير بعض خامات الصناعات التعدينية تدريجيًا، وتوجيهها إلى التصنيع داخل مصر، بهدف زيادة القيمة المضافة للموارد الطبيعية بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية.

وأشار إلى أن التوسع في الصناعات التحويلية والمغذية يمثل أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية الصناعية، حيث يسهم في زيادة المكون المحلي بالمنتجات، وتوفير احتياجات المصانع، وفتح المجال أمام إنتاج سلع ذات قيمة اقتصادية أعلى، بما يعزز فرص التوسع في الأسواق الخارجية.

وأكد هاشم أن الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار يتطلب توسيع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز قدرة المصانع المحلية على المنافسة، وزيادة الاعتماد على المكونات المصنعة محليًا، مع مراعاة الموارد المتاحة، خاصة المياه، عند تحديد أولويات التوسع الصناعي.

طرح مصانع ومجمعات صناعية أمام المستثمرين

وفي إطار تعزيز مشاركة القطاع الخاص، كشف وزير الصناعة عن استعداد الوزارة لطرح عدد من المصانع والمجمعات الصناعية أمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة، بهدف زيادة الاستثمارات وتوسيع النشاط الإنتاجي.

وأضاف، أن الوزارة تعمل على تقليص الإجراءات الإدارية واختصار رحلة المستثمر الصناعي، بما يقلل الوقت اللازم لتنفيذ المشروعات وبدء الإنتاج، مشيرًا إلى إعفاء معظم المصانع القائمة حاليًا من إجراءات وثيقة التأمين المعروفة باسم «المجمعة العشرية».

وأكد هاشم أن مصر تمتلك قاعدة صناعية يمكن البناء عليها، إلى جانب مقومات داعمة للتصنيع والتصدير، تشمل الموقع الجغرافي، وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية، والموانئ والمطارات، وشبكة الطرق، بما يوفر فرصًا للتوسع في الإنتاج وربط المصانع بالأسواق الخارجية.

إعادة تفعيل تفضيل المنتج المصري

وشدد الوزير على ضرورة ضمان الاستخدام الفعلي للأراضي الصناعية المخصصة للمستثمرين، موضحًا أن الدولة توفر الأراضي والتسهيلات اللازمة لإقامة المشروعات، لكنها ستسحب الأراضي من غير الملتزمين باستغلالها وفق المستهدفات المحددة.

وأشار إلى أن الأراضي الصناعية غير المستغلة تمثل موارد معطلة عن تحقيق أهدافها الإنتاجية، ما يستدعي توجيهها إلى مشروعات قادرة على التشغيل والإنتاج والاستفادة من البنية التحتية المتاحة.

وفي سياق دعم الصناعة المحلية، أوضح هاشم أن الوزارة تعتزم إعادة تفعيل القانون القائم بشأن تفضيل المنتج المصري، بما يمنح المنتجات المحلية أولوية وفقًا للقواعد المنظمة، ويسهم في تعزيز فرصها داخل السوق المحلية.

التوترات الجيوسياسية تزيد تحديات القطاع الصناعي

ولفت وزير الصناعة إلى أن مصر ودول المنطقة تتأثر بتداعيات التوترات الجيوسياسية، خاصة التطورات في البحر الأحمر والحرب الإيرانية، وما تفرضه من ضغوط على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وتكاليف التشغيل.

وأكد أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص، وتحسين التنسيق المؤسسي بما يرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين والمواطنين، ويدعم استقرار النشاط الصناعي.

وشدد هاشم على أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على القاعدة الإنتاجية القائمة، وتطوير قدرات المصانع المصرية، بما يدعم زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي، ويعزز مساهمة الصناعة في النمو الاقتصادي.

تم نسخ الرابط