رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبير اقتصادي: جولة السيسي الآسيوية خارطة طريق لتوطين التكنولوجيا

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية

أكد الدكتور علاء عبد الحليم، الخبير الاقتصادي، أن الجولة الآسيوية التي يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل خطوة استراتيجية مدروسة تستهدف إعادة صياغة خريطة التعاون الدولي لمصر، عبر توسيع الشراكات الاقتصادية، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتوطين الصناعات المتقدمة داخل السوق المحلية، بما يخدم مستهدفات التنمية الشاملة والتحول نحو اقتصاد إنتاجي متكامل.


وأوضح عبد الحليم، خلال تصريحات تليفزيونية، أن التحرك المصري نحو القوى الاقتصادية الآسيوية يستثمر المزايا التنافسية الاستثنائية التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الفريد والبنية التحتية اللوجستية والرقمية المتطورة، لفتح مسارات جديدة للتجارة والإنتاج تخفف من حدة الضغوط والاضطرابات التي تشهدها الممرات المائية وسلاسل الإمداد الدولية.

استثمار الموقع اللوجستي وتنويع الشركاء التجاريين

استعرض الخبير الاقتصادي أهمية الاستفادة من المقومات الجغرافية والسياسية للبلاد:
الحد من مخاطر أزمات الممرات الدولية: يسهم تنويع الشركاء التجاريين مع النمور والكيانات الآسيوية الصاعدة في بناء شبكة أمان تجارية تقلل من تداعيات الأزمات الجيوسياسية التي تهدد الملاحة وسلاسل التوريد العالمية.

تحويل التقارب إلى شراكات إنتاجية: شدد على ضرورة ألا تقف العلاقات عند حدود التفاهمات الدبلوماسية والتقارب الثقافي، بل تترجم فوراً إلى مشروعات واستثمارات صناعية مشتركة على أرض الواقع.

إشراك وتمكين القطاع الخاص: إتاحة الفرصة كاملة لشركات القطاع الخاص المصري للدخول في تحالفات استثمارية مع نظيراتها الآسيوية، لقيادة عمليات التشغيل والتمويل ونقل خطوط الإنتاج.

من مرحلة التجميع إلى بناء قاعدة تصنيع وتصدير إقليمية

أكد الدكتور علاء عبد الحليم أن الرهان الصناعي لمصر في مرحلته الراهنة يقوم على إحداث نقلة نوعية في هيكل الإنتاج:

توظيف إمكانات قناة السويس: تعظيم الاستفادة من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كبوابة محورية لربط المصانع الآسيوية بالأسواق الأوروبية والإفريقية والعربية عبر بنية تحتية رقمية ولوجستية متكاملة.
تجاوز مفهوم التجميع البسيط: الخروج النهائي من نمط الصناعات التجميعية المحدودة القيمة، والتركيز على التصنيع العميق وتوطين المكون المحلي للسلع التكنولوجية والميكانيكية المعقدة.
التحول إلى مركز إقليمي للتصدير: استغلال الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر لتصدير المنتجات المصنعة محلياً، بما يرفع من تنافسية علامة "صنع في مصر" بالأسواق الدولية.

محددات نجاح الشراكات وبناء الكوادر الوطنية

اختتم الخبير الاقتصادي حديثه بوضع شروط حاكمة لضمان استدامة واستقرار عوائد الاتفاقيات الدولية:

آليات المراجعة والمتابعة الدورية: وضع أطر تنفيذية وجداول زمنية محددة للمتابعة المستمرة لمراحل تنفيذ المشروعات والاتفاقيات، لضمان سرعة إنجازها وتذليل أي عقبات إجرائية تواجه المستثمرين.
نقل الخبرات وتأهيل العمالة المصرية: إلزام الشركاء الدوليين ببرامج تدريبية لنقل المهارات الفنية، والتكنولوجية، والإدارية إلى الكوادر والمهندسين والعمال المصريين.

تعظيم القيمة المضافة: ضمان أن تنعكس مخرجات هذه الشراكات بصورة مباشرة على رفع جودة وكفاءة الإنتاج المحلي، وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، وتوليد وظائف مستدامة عالية المهارة.

تم نسخ الرابط