رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دار الإفتاء تحذر من نشر المحرمات: الإعجاب والتعليق والمشاركة قد تُوقعك في الإثم

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

حذرت دار الإفتاء المصرية من خطورة نشر المحتوى المحرم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو المشاركة في تداوله والتفاعل معه بمختلف الصور، مؤكدة أن المسؤولية الشرعية لا تقتصر على الشخص الذي ينشئ المحتوى وينشره للمرة الأولى، وإنما تمتد إلى كل من يسهم في انتشاره من خلال إعادة مشاركته أو التعليق عليه أو الإعجاب به.

وشددت الدار على ضرورة تحري الدقة والمسؤولية فيما ينشره المستخدمون عبر المنصات الرقمية، ومراعاة الضوابط الشرعية والأخلاقية عند التعامل مع المحتوى المتداول، بما يسهم في الحد من انتشار المواد المخالفة للتعاليم الدينية والقيم المجتمعية.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ضمن حملتها التوعوية «انشر الوعي»، أن ما يحرم على المسلم فعله من الأقوال والأفعال لا يجوز له نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاركته مع الآخرين، أو التفاعل معه بأي صورة تسهم في تداوله وانتشاره.

وأكدت الدار أن التعامل مع المحتوى المنشور على المنصات الرقمية لا ينبغي أن يكون أمرًا عفويًا أو منفصلًا عن المسؤولية الدينية والأخلاقية، إذ إن مشاركة المواد المخالفة أو الترويج لها قد يؤدي إلى توسيع دائرة انتشارها ووصولها إلى مزيد من المستخدمين.

وأضافت أن الإعجاب بالمحتوى المحرم أو التعليق عليه أو إعادة نشره يدخل ضمن صور التفاعل التي تستوجب من المسلم الانتباه إلى طبيعة ما يتعامل معه، مشددة على أهمية عدم الإسهام في انتشار ما يخالف الأحكام الشرعية، سواء كان ذلك من خلال النشر المباشر أو المشاركة أو غيرهما من وسائل التفاعل الإلكتروني.

وأكدت دار الإفتاء أن المسؤولية عن المحتوى المتداول لا تقتصر على الشخص الذي أنشأه أو نشره في البداية، بل تشمل كذلك من يسهم في انتشاره من خلال التفاعل معه، وهو ما يستدعي من مستخدمي مواقع التواصل مراجعة سلوكهم الرقمي والتأكد من طبيعة المواد التي يشاركونها مع الآخرين.

وأشارت إلى أن الانتشار السريع للمحتوى عبر المنصات الإلكترونية يجعل كل مستخدم قادرًا على التأثير في حجم تداوله، سواء بالإسهام في نشره أو الامتناع عن الترويج له، الأمر الذي يفرض ضرورة التحلي بالوعي عند استخدام أدوات المشاركة والتعليق والإعجاب.

وتأتي هذه الرسالة في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لنشر الوعي الديني والرقمي، وتعزيز الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي، والتأكيد على أن الالتزام بالقيم الإسلامية والأخلاقية لا ينفصل عن التعامل مع الوسائل التكنولوجية الحديثة.

وفي سياق متصل، حذرت دار الإفتاء المصرية من مخاطر الجرائم المعلوماتية، مؤكدة أنها تشمل ممارسات خطيرة، من بينها سرقة الأموال البنكية واختراق المواقع المهمة، لما تمثله هذه الأفعال من تهديد لأمن الأفراد والمؤسسات وسلامة المعاملات الإلكترونية.

وأوضحت الدار، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن الجرائم المعلوماتية من الظواهر التي تستدعي الانتباه والتعامل الجاد، خاصة مع التوسع المتزايد في استخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية في مختلف مجالات الحياة، سواء في المعاملات المالية أو تبادل المعلومات أو إدارة الأنظمة الإلكترونية.

وشددت على ضرورة إدراك المخاطر المترتبة على هذه الجرائم، وعدم التعامل معها باعتبارها وسائل مشروعة لتحقيق مكاسب مالية سريعة، مؤكدة أن الاعتداء على أموال الآخرين أو اختراق الأنظمة والمواقع الإلكترونية يمثل سلوكًا ضارًا يهدد الحقوق والمصالح ويترتب عليه الإضرار بالآخرين.

وأكدت دار الإفتاء أن مواجهة الجرائم المعلوماتية تتطلب تكاتف الجهود لنشر الوعي بمخاطرها والحد من انتشارها، في ظل ما يشهده العالم من تطور متسارع في الوسائل التكنولوجية وتزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية في الحياة اليومية.

وأشارت إلى أن حماية الأموال والبيانات والأنظمة الإلكترونية أصبحت من القضايا المهمة التي تستوجب رفع مستوى الوعي لدى المستخدمين، وتعزيز الحرص على التعامل الآمن والمسؤول مع الوسائل الرقمية، مع ضرورة رفض الممارسات التي تقوم على الاستيلاء على أموال الغير أو استغلال الثغرات الإلكترونية للإضرار بالأفراد والمؤسسات.

وشددت الدار على أن تحقيق المكاسب المادية لا يبرر الاعتداء على حقوق الآخرين أو الإضرار بمصالحهم، وأن الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا لا تخرج عن نطاق المسؤولية الأخلاقية والشرعية لمجرد ارتكابها عبر الإنترنت أو باستخدام وسائل إلكترونية.

وتعكس رسائل دار الإفتاء المصرية أهمية الجمع بين الوعي الديني والمسؤولية الرقمية في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة، سواء فيما يتعلق بالمحتوى الذي يتعرض له المستخدمون يوميًا، أو بالممارسات غير المشروعة التي تستهدف الأموال والبيانات والأنظمة الإلكترونية.

وتؤكد هذه التوعية ضرورة أن يكون المستخدم أكثر انتباهًا لما ينشره ويتفاعل معه، وألا يتحول إلى وسيلة لترويج محتوى محرم أو المساهمة في انتشار ممارسات تضر بالآخرين، فضلًا عن أهمية رفض الجرائم المعلوماتية وعدم تبريرها باعتبارها طريقًا لتحقيق الربح.

اقرأ أيضاً.. وزارة التعليم تحدد التقارير الطبية المطلوبة لقبول الطلاب ذوي الإعاقة البسيطة بنظام الدمج المدرسي

تم نسخ الرابط