رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحرك برلماني لملاحقة المتورطين في زواج القاصرات.. ومطالب بخطة حكومية عاجلة

زواج القاصرات
زواج القاصرات

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، بشأن مواجهة ظاهرة الزواج المبكر وزواج القاصرات، مطالبًا الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الفتيات، ووضع آليات واضحة للحد من انتشار الظاهرة، مع تشديد الرقابة ومحاسبة المتورطين في التحايل على القانون.

تحرك برلماني جديد لمواجهة زواج القاصرات


ووجه النائب طلب الإحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التضامن الاجتماعي والصحة والتربية والتعليم والتعليم الفني والأوقاف، لمناقشة أدوار الجهات المعنية في التصدي لهذه الظاهرة، التي تؤثر على مستقبل الفتيات وتحرم بعضهن من استكمال تعليمهن، فضلًا عن انعكاساتها الصحية والنفسية والاجتماعية.
وأكد عبد الحميد أن التعامل مع زواج القاصرات يحتاج إلى تحرك يتجاوز حملات التوعية التقليدية، من خلال استراتيجية متكاملة تجمع بين التشريعات الرادعة والحماية الاجتماعية والتوعية المستمرة، مع الاهتمام بالمناطق والقرى الأكثر احتياجًا، التي تواجه فيها بعض الأسر ضغوطًا اقتصادية واجتماعية قد تدفعها إلى تزويج بناتها في سن مبكرة.
وأشار إلى أن الزواج المبكر لا تتوقف آثاره عند الفتاة وحدها، بل تمتد إلى الأسرة والمجتمع، في ظل ما قد يترتب عليه من انقطاع عن التعليم ومخاطر صحية ونفسية، إلى جانب زيادة احتمالات استمرار الفقر والحرمان، وهو ما يستدعي التعامل مع القضية باعتبارها جزءًا من جهود حماية الطفولة وبناء الإنسان.

النائب يطالب الحكومة بكشف خطتها لمواجهة الظاهرة


وتضمن طلب الإحاطة تساؤلات حول الإجراءات التي اتخذتها الوزارات المعنية لتحديد حجم انتشار الزواج المبكر، ورصد المحافظات والمناطق الأكثر تأثرًا به، فضلًا عن وضع مؤشرات دورية لقياس نتائج التدخلات الحكومية ومدى فاعليتها.
كما طالب النائب بتوضيح الخطوات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لسد الثغرات القانونية والإجرائية التي قد تسمح بالتحايل على الحد الأدنى للسن القانونية للزواج، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تسهيل زواج القاصرات بالمخالفة للتشريعات المنظمة.
وتطرق طلب الإحاطة إلى إمكانية إطلاق برنامج وطني موحد تشارك فيه وزارات التعليم والتضامن الاجتماعي والصحة والأوقاف، بهدف توعية الأسر والفتيات بمخاطر الزواج المبكر، مع توفير الدعم الاجتماعي للأسر الأكثر احتياجًا، والعمل على الحد من تسرب الفتيات من التعليم.
واقترح عبد الحميد إنشاء منظومة إنذار مبكر على مستوى المحافظات، تربط بين المدارس والوحدات الصحية ووحدات التضامن الاجتماعي، بما يسمح برصد حالات التسرب من التعليم والمؤشرات التي قد تنذر بتعرض الأطفال للزواج المبكر، والتدخل في الوقت المناسب لحمايتهم.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة وضع خطة تنفيذية محددة تتضمن جدولًا زمنيًا ومسؤوليات واضحة لكل جهة، إلى جانب دراسة تطوير التشريعات بما يعزز حماية الأطفال ويضمن مساءلة المتورطين.
واختتم النائب بالتأكيد على أن حماية الفتيات وضمان حقهن في التعليم والحياة الآمنة يمثلان استثمارًا في مستقبل مصر، مشيرًا إلى أهمية تكاتف مؤسسات الدولة لمواجهة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تسهم في استمرار الظاهرة، وبناء وعي مجتمعي يحمي حقوق الأطفال ويضمن نموهم بصورة سليمة.

تم نسخ الرابط