ارتفاع إصابات إيبولا في كينيا بسبب سلالة «بونديبوغيو» النادرة
أعلنت السلطات الصحية في كينيا، الأحد، تسجيل إصابة جديدة بفيروس إيبولا، ليرتفع إجمالي الحالات المؤكدة في البلاد إلى 8 حالات، وفق ما كشف عنه باتريك أموث، المدير العام للصحة.
وتعود أول حالة مسجلة في كينيا إلى رجل كان يعاني من المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية لمدة شهر تقريبا، قبل أن يسلك طريقا بريا باتجاه أوغندا، ومنها استقل طائرة إلى العاصمة الكينية نيروبي في 3 أكتوبر الجاري.
وينتقل فيروس إيبولا إلى البشر من خلال الاحتكاك المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب، سواء كان على قيد الحياة أو متوفى.
وتشمل الأعراض المعتادة للمرض الحمى والقيء والإسهال، فيما قد تتطور الحالات الشديدة إلى الإصابة بنزيف داخلي وخارجي.
وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد أعلنت تفشي الفيروس في منتصف مايو الماضي، إلا أن المؤشرات تشير إلى احتمال بدء انتشار المرض قبل ذلك بعدة أشهر.
وتتسبب الموجة الحالية من الإصابات في انتشار سلالة «بونديبوغيو» النادرة من فيروس إيبولا، التي لا تتوافر حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة لمواجهتها، ما يزيد من تحديات التعامل مع التفشي واحتواء انتشاره.
فيروس إيبولا
يعد فيروس إيبولا من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي يمكن أن تسبب حمى نزفية شديدة، وينتمي إلى مجموعة الفيروسات التي تنتقل إلى الإنسان من الحيوانات المصابة، ثم تنتشر بين البشر عبر الملامسة المباشرة لدم المصابين أو إفرازاتهم وسوائل أجسامهم، وكذلك من خلال الأدوات الملوثة بها.
وتزداد مخاطر انتقال العدوى في البيئات التي تعاني ضعفا في إمكانات الرعاية الصحية أو نقصا في إجراءات مكافحة العدوى، خصوصا عند التعامل مع المرضى أو جثامين المتوفين دون اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
وشهدت مناطق في وسط إفريقيا وغربها تفشيات متكررة للمرض على مدار العقود الماضية، ما دفع منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الدولية إلى تعزيز أنظمة الترصد الوبائي والاستجابة السريعة، بما يشمل تتبع المخالطين وعزل الحالات المشتبه بها وتوفير معدات الحماية للعاملين في القطاع الصحي.
وتكتسب مراقبة حركة المسافرين أهمية إضافية عند ظهور إصابات في مناطق تتجاوز الحدود الجغرافية لمكان التفشي الأول، نظرا إلى أن فترة حضانة الفيروس قد تمتد لعدة أيام قبل ظهور الأعراض، ما يجعل اكتشاف الحالات وعزلها مبكرا عنصرا أساسيا للحد من انتقال العدوى.