رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مبيعات المؤسسات الأجنبية تهز البورصة.. محللون يحددون مستويات الدعم

البورصة المصرية
البورصة المصرية

تعرضت البورصة المصرية لموجة من التراجعات الحادة خلال تعاملات اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، في ظل تصاعد الضغوط البيعية وتأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بالتزامن مع اتجاه المؤسسات الأجنبية إلى البيع وجني الأرباح، وسط مستويات سيولة لم تكن كافية لاحتواء خسائر السوق.

وانخفض المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.63% ليغلق عند 50896 نقطة، فيما سجل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 أكبر الخسائر، متراجعًا بنحو 6.58% إلى 17265 نقطة، بينما هبط مؤشر EGX100 بنسبة 5.75% ليصل إلى 23193 نقطة.

ويرى محللون أن استعادة البورصة المصرية لمسار الصعود ترتبط بعودة المؤسسات المالية إلى الشراء، وارتفاع قيم التداول، إلى جانب تحسن الأوضاع الجيوسياسية وظهور محفزات إيجابية تدعم ثقة المستثمرين.

ضغوط بيعية ومستويات دعم حاسمة للمؤشرات

قال حسام عيد خبير أسواق المال، إن المؤشر الرئيسي EGX30 فقد 1377.15 نقطة خلال جلسة اليوم، متأثرًا بتراجع غالبية الأسهم القيادية، نتيجة اتجاه المؤسسات المالية، خاصة الأجنبية، إلى البيع وجني الأرباح وإغلاق المراكز المالية.

وأوضح أن استمرار مشتريات المؤسسات المصرية والعربية، بالتزامن مع اقتراب المؤشر من مستويات الدعم الرئيسية، يمثل عاملًا إيجابيًا قد يساعد السوق على الحد من خسائره.

وأشار إلى أن مستوى 50400 نقطة يمثل منطقة دعم مهمة للمؤشر الرئيسي، مع احتمالات الارتداد بالقرب منه نحو 51400 نقطة، ثم 52000 نقطة، حال تحسن أداء السوق وعودة القوى الشرائية.

وعلى صعيد مؤشر EGX70، لفت عيد إلى تراجعه بنحو 6.5%، فاقدًا قرابة 1215 نقطة، رغم اتجاه المستثمرين الأفراد المصريين والعرب والأجانب إلى الشراء، متوقعًا إمكانية ارتداده خلال الجلسة المقبلة واستهداف 17400 نقطة، ثم 18000 نقطة.

عوامل تحدد مسار البورصة

من جانبها، أكدت حنان رمسيس خبيرة أسواق المال، أن التوترات الجيوسياسية ألقت بظلالها على أداء البورصة المصرية، ودَفعت المؤشرات إلى تسجيل انخفاضات حادة، مع اتجاه المستثمرين الأجانب والمؤسسات المالية إلى البيع، مقابل مشتريات انتقائية من الأفراد المصريين والعرب.

وأوضحت أن مستويات السيولة خلال الجلسة لم تكن كافية لدعم صعود السوق، في ظل استمرار حالة عدم اليقين وتراجع قدرة المؤسسات المحلية على توفير دعم شرائي للمؤشرات.

وحذرت من احتمالات اختبار المؤشر الرئيسي مستوى 50 ألف نقطة أو النزول دونه، مشيرة إلى أن السوق لم يحدد قاعًا واضحًا حتى الآن، وأن استعادة الاتجاه الصاعد تتطلب زيادة قيم التداول وعودة المؤسسات المالية إلى الشراء، بالتوازي مع تهدئة التوترات الإقليمية.

وأضافت أن المؤشر الرئيسي يواجه مقاومة عند 52200 نقطة، بينما يتحرك مؤشر EGX70 في نطاق متذبذب، مع مقاومة عند 18500 نقطة واحتمالات استمرار الضغوط البيعية.

وأشارت إلى أن أي ارتفاعات قد تشهدها الأسهم في ظل الظروف الحالية ربما تكون مدفوعة بتسوية المراكز المالية، وليس بالضرورة نتيجة بناء مراكز استثمارية جديدة، مؤكدة أهمية ظهور محفزات إيجابية، خاصة ما يتعلق بنتائج أعمال الشركات المقيدة.

المؤسسات الأجنبية تقود ضغوط البيع

بدوره، قال هيثم فهمي محلل أسواق المال، إن المؤسسات الأجنبية قادت الضغوط البيعية خلال تعاملات الأحد، بعدما سجلت صافي مبيعات بقيمة 5.57 مليار جنيه، في مقابل صافي مشتريات للمؤسسات المصرية بلغ 3.47 مليار جنيه، مع تسجيل باقي فئات المستثمرين صافي شراء.

وأوضح أن تحركات المؤسسات الأجنبية قد تكون مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة، أو بتوقعات ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى التخارج مؤقتًا وإعادة الدخول عند مستويات سعرية مختلفة.

وأشار إلى أن إجمالي قيمة التداولات بلغ نحو 7.98 مليار جنيه، وهو مستوى يعكس استمرار ضعف السيولة مقارنة بمتوسط التداول اليومي، ما يزيد من صعوبة امتصاص الضغوط البيعية.

وحدد فهمي مستوى 49670 نقطة باعتباره مستوى الدعم الرئيسي للمؤشر EGX30، موضحًا أن الحفاظ على التداول أعلى هذا المستوى قد يساعد على استقرار السوق، بينما قد يؤدي كسره إلى زيادة احتمالات استمرار التراجع خلال الجلسات المقبلة.

تم نسخ الرابط