رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خاص | خبير اقتصادي يكشف مستقبل الذهب بعد تراجع الأوقية 25%

الذهب
الذهب

قال الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، إن أسعار الذهب تمر حاليًا بمرحلة تصحيحية عقب تسجيل مستويات تاريخية مرتفعة، في ظل تعرض المعدن الأصفر لضغوط مرتبطة بتحركات الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، مؤكدًا أن التراجع الحالي لا يعني بالضرورة انتهاء الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط والطويل.

وأوضح الشافعي في تصريح خاص لموقع “تفصيلة” أن الذهب سجل قمة تاريخية عند نحو 5,595 دولارًا للأونصة، قبل أن يتراجع إلى مستويات تقترب من 4,195 دولارًا، بانخفاض يصل إلى نحو 25%، وهو ما يعكس حجم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، ومدى تأثر المعدن النفيس بالتغيرات في المؤشرات الاقتصادية والمالية الدولية.

مصر تبدأ مرحلة جديدة .. استراتيجية خفض الدين العام لتعزيز الاستقرار  الاقتصادي

عوامل تضغط على أسعار الذهب

وأضاف الخبير الاقتصادي أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.27%، بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار بأكثر من 3%، يمثلان عاملين رئيسيين وراء الضغوط التي يتعرض لها الذهب، حيث يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للدخل، بينما يجعل صعود الدولار المعدن الأصفر أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

وأشار إلى أن تحركات الذهب ترتبط بمجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، وتوقعات أسعار الفائدة، ومستويات التضخم، فضلًا عن شهية المستثمرين للمخاطرة، وهو ما يجعل الأسعار عرضة لتحركات حادة خلال الفترات التي تشهد تغيرات اقتصادية متسارعة.

عوامل تدعم الذهب

وأكد الشافعي أن استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة للطلب العالمي، خاصة مع توجه بعض البنوك إلى تنويع احتياطياتها وتعزيز حيازاتها من المعدن النفيس، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين إلى البحث عن أدوات للتحوط والحفاظ على قيمة الأصول.

وأوضح أن هذه العوامل قد تحد من تأثير الضغوط قصيرة الأجل، لكنها لا تمنع استمرار التقلبات، إذ تظل قدرة الذهب على استعادة مكاسبه مرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي وحركة الدولار والعوائد الأمريكية.

توقعات بوصول الأوقية إلى 6 آلاف دولار

ولفت الخبير الاقتصادي إلى تباين توقعات المؤسسات المالية العالمية بشأن المسار المستقبلي للذهب، حيث تشير تقديرات «جيه بي مورجان» إلى إمكانية وصول الأونصة إلى 6 آلاف دولار بنهاية العام، بينما ترجح تقديرات «جولدمان ساكس» إغلاق العام عند نحو 4,650 دولارًا.

وشدد الشافعي على أهمية متابعة مستويات الدعم التي تتراوح بين 4,150 و4,300 دولار للأونصة، باعتبارها نطاقًا فنيًا مهمًا في تقييم حركة الأسعار، موضحًا أن تطورات أسعار الفائدة الأمريكية والدولار والطلب العالمي ستظل عوامل مؤثرة في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط