الاقتصاد المصري يحقق قفزة جديدة.. النمو يرتفع إلى 5.1% والمستهدف 5.4%
سجل الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا خلال العام المالي 2025/2026، بعدما ارتفع معدل النمو إلى 5.1% مقابل 4.4% في العام المالي السابق، مدعومًا بتحسن أداء عدد من الأنشطة الإنتاجية والخدمية، في مؤشر يعكس تحرك النشاط الاقتصادي نحو مستويات أفضل، بالتزامن مع استمرار الجهود الحكومية لتعزيز الاستثمار ورفع معدلات الإنتاج والتشغيل.
وأكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن النتائج المحققة تعكس قدرة الاقتصاد على التعامل مع التحديات الإقليمية، بالتوازي مع تحسن مجموعة من المؤشرات الرئيسية، فيما تتجه الحكومة إلى البناء على هذا الأداء من خلال دعم القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة وتوفير فرص عمل جديدة.
عوامل تقود معدلات النمو
احتلت الصناعات التحويلية غير البترولية موقعًا متقدمًا بين الأنشطة الداعمة لنمو الاقتصاد المصري، مستفيدة من أهميتها في زيادة الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة، بينما واصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دعم النشاط الاقتصادي، مع التوسع في الخدمات الرقمية والحلول التكنولوجية.
كما أسهم النقل والخدمات اللوجستية في دعم حركة النشاط الاقتصادي، رغم الضغوط التي تعرضت لها حركة الملاحة الإقليمية، وتظل قناة السويس أحد العناصر المهمة في منظومة التجارة والنقل، بما يعكس أهمية تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرة القطاعات المرتبطة بالتجارة الدولية على مواجهة المتغيرات الخارجية.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، بلغ معدل التضخم نحو 12.7% خلال أغسطس 2026، فيما انخفض معدل البطالة إلى 5.8% خلال الربع الثاني من العام نفسه، وفق البيانات الواردة في تقرير وزارة التخطيط، وهو ما يسلط الضوء على تطورات الأسعار وسوق العمل بالتوازي مع تحسن معدلات النمو.
الحكومة تستهدف نمو الاقتصاد المصري إلى 5.4%
تضع الحكومة تحقيق نمو أكثر استدامة ضمن أولويات العام المالي 2026/2027، مستهدفة رفع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 5.4%، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتوسيع دوره في الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية.
وتتضمن الأولويات قطاعات الصناعة التحويلية والزراعة والاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية، باعتبارها مجالات تمتلك فرصًا لدعم الإنتاج وزيادة الاستثمارات، إلى جانب الاهتمام بصناعات استراتيجية تشمل السيارات والهيدروجين الأخضر والمنسوجات والأسمدة والكيماويات.
ويعكس هذا التوجه سعي الدولة إلى توسيع قاعدة الإنتاج المحلي، ورفع القدرة التنافسية للصناعات المصرية، وتعزيز فرص التصدير، بما يدعم تنويع مصادر النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
مفاتيح استمرار التحسن
يرتبط الحفاظ على الأداء الإيجابي للاقتصاد المصري بمدى استمرار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتوفير بيئة أكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال وتوسيع أنشطة الشركات، خاصة في القطاعات الإنتاجية.
كما تمثل تطورات التضخم والبطالة عناصر مؤثرة في تقييم مسار الاقتصاد، حيث يتطلب تحقيق نمو مستدام زيادة فرص العمل وتحسين الإنتاجية، بالتوازي مع تعزيز قدرة الأنشطة الاقتصادية على تلبية احتياجات السوق المحلية.
وتراهن الحكومة على الصناعة والاستثمار الخاص والاتصالات باعتبارها محركات رئيسية لدعم النمو خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على زيادة الإنتاج والصادرات وتوسيع فرص التشغيل، بما يساعد على تحويل تحسن المؤشرات الاقتصادية إلى نتائج ملموسة على مستوى النشاط الاقتصادي ومستويات المعيشة.



