«كان بيجري على أكل عيشه.. عايزين ابننا ونارنا تبرد».. انهيار والد إكرامي ضحية حادث السودان
بكلمات يملؤها الحزن والصدمة، تحدث والد إكرامي محمد شفيق، سائق الشاحنة المصري الذي لقي مصرعه في حادث إطلاق النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين بمدينة الخرطوم في السودان، مؤكدا أن نجله خرج بحثا عن لقمة العيش، ولم يكن يتخيل أن تكون هذه الرحلة الأخيرة له.
وينتظر الأب المكلوم عودة جثمان نجله إلى قريته تاج العز التابعة لمركز تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية، وسط حالة من الانهيار، بينما تتابع الأسرة إجراءات نقل الجثمان إلى مصر.
آخر مكالمة قبل 10 أيام
وقال والد إكرامي إن نجله، البالغ من العمر 49 عاما، يعمل سائقا على سيارة نقل، ويتنقل بين البلدان من أجل توفير احتياجات أسرته، موضحا أنه كان دائم التواصل معهم، ويتصل بهم كل عدة أيام للاطمئنان عليهم وإخبارهم بأحواله.
وأضاف، أن آخر مكالمة بينهما كانت قبل نحو 10 أيام، ولم يشتك نجله خلالها من أي مشكلات أو تهديدات تعرض لها أثناء عمله، لذلك جاء خبر وفاته صادما للأسرة.
وأوضح الأب، أنه علم بالحادث من خلال مواقع الإنترنت، بعدما بدأ سائقون في تداول صور الضحايا، ليجد نفسه أمام خبر لم يكن يتوقعه، وهو مقتل نجله أثناء عمله خارج البلاد.
«ابني كان بيجري على أكل عيشه»
وبحسرة شديدة، أكد والد إكرامي أن نجله لم يكن يبحث سوى عن الرزق، وكان يسعى لتوفير احتياجات أسرته من خلال عمله سائقا، معبرا عن ألمه لفقدانه بهذه الطريقة.
وأضاف، أن الأسرة تعيش حاليا على أمل وصول الجثمان في أسرع وقت، وتتابع الإجراءات اللازمة لنقله إلى مصر، حتى يتمكنوا من دفنه في مسقط رأسه.
واختتم الأب حديثه بمطلب واحد، وهو عودة نجله إلى أسرته، قائلا: «عايزين ابننا، نارنا تبرد»، في تعبير عن حجم الألم الذي تعيشه الأسرة منذ علمها بالواقعة.
وفاة مصريين وإصابة ثالث في السودان
وكانت السلطات السودانية قد أعلنت وقوع حادث إطلاق نار في سوق محلي بمدينة الخرطوم، بعدما أطلق مواطن سوداني أعيرة نارية تجاه مجموعة من المواطنين، ما أسفر عن وفاة مصريين اثنين وإصابة آخر.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية متابعتها للحادث، حيث كلف وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفير المصري بالتواصل مع السلطات السودانية لكشف ملابسات الواقعة والاطمئنان على المصاب، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل جثماني المتوفيين إلى مصر في أسرع وقت.
وأسفر الحادث عن وفاة إكرامي محمد شفيق، 49 عاما، من قرية تاج العز بمركز تمي الأمديد، ومحمد لطفي السيد شخبة، 30 عاما، من قرية الكفر الجديد بمركز ميت سلسيل، فيما أصيب أحمد علي المتولي، 40 عاما، من القرية ذاتها، ويحتاج إلى جراحة عاجلة، وفقا للمعلومات الواردة بشأن الحادث.


