داكر عبد اللاه: إعادة النظر في استبعاد بعض الحالات من «تكافل وكرامة» ضرورة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه
أكد المهندس داكر عبد اللاه، محلل وخبير سياسي، أهمية إعادة مراجعة بعض حالات الاستبعاد من برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة»، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية ووصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مشددًا على ضرورة مراعاة الظروف المعيشية الفعلية للأسر، وعدم الاكتفاء بمعايير شكلية قد لا تعكس حقيقة أوضاعها الاقتصادية.
وقال عبد اللاه إن المواطن البسيط الذي يعاني من محدودية الدخل، ويتحمل أعباء الإنفاق على أبنائه ومصروفات العلاج والتعليم ومتطلبات الحياة اليومية، يجب أن يُقيَّم وفقًا لاحتياجاته الحقيقية وقدرته الفعلية على تلبية متطلبات أسرته، وليس بمجرد امتلاكه سيارة قديمة أو سكن بسيط لا يعكس بالضرورة قدرته على مواجهة الأعباء المعيشية.
وأضاف أن تنقية منظومة الدعم وضمان كفاءة توجيه الموارد العامة والحفاظ على المال العام تمثل مسؤولية وطنية لا غنى عنها، إلا أن هذه المسؤولية يجب أن تتكامل مع ضمان حماية المواطنين المستحقين، وعدم حرمان أي أسرة من الدعم نتيجة معايير لا تعبر بدقة عن واقعها الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد السياسي البارز على ضرورة فتح المجال أمام مراجعة الحالات المستبعدة، وفحص التظلمات المقدمة من المواطنين، وإعادة تقييم أوضاع الأسر وفقًا لمعايير موضوعية تراعي مصادر الدخل والالتزامات المعيشية والأعباء الصحية والتعليمية، للتأكد من أن قرار الاستبعاد يستند إلى تحسن حقيقي في مستوى المعيشة، وليس إلى مؤشرات لا تعكس الاحتياج الفعلي.
وأكد عبد اللاه أن الهدف من منظومة الحماية الاجتماعية لا ينبغي أن يقتصر على إخراج المواطنين من قوائم الدعم، وإنما يجب أن يمتد إلى تمكينهم اقتصاديًا وتحسين ظروفهم المعيشية، بما يحقق الاستقرار الأسري ويعزز قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية دور المجتمع المدني في مساندة المواطنين، ورصد مشكلاتهم، والاستماع إلى شكواهم، ومساعدتهم في الوصول إلى الجهات المعنية وتقديم التظلمات اللازمة، قائلًا: «لازم نراجع الحالات، ونسمع الناس، ونخلي المواطن البسيط يحس إننا كلنا معاه. دي مسؤوليتنا كمجتمع مدني، وإنصاف المستحقين مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف»

